وجب الحدّ ، وإن لم يعرف قائلُها فائدتَها فلا حدّ ، ويعزّر إن قصد بها الأذى .
وقيل ( 1 ) : الدّيّوثُ هو الّذي يُدخل الرّجالَ على امرأته .
وقال ثعلب ( 2 ) : القرطبان الّذي يرضى أن يُدْخِلَ الرّجالَ على نسائه ،
وقال : القرنان والكشخان لم أرهما في كلام العرب ومعناه عند العامّة مثل معنى
الديّوث أو قريب منه .
وقيل ( 3 ) : القرنان من له بناتٌ ، والكشخان من له أخواتٌ ، والقوّاد
السمسار في الزنا ، والقذف به يوجب التّعزير .
6950 . التاسع : كلّ تعريض يكرهه المواجه ولا يفيد القذف وضعاً ولا
عرفاً يوجب التعزير لا الحدّ ، كقوله : أنت ولد حرام ، أو حملَتْ بك أمُّك في
حيضها ، أو يا فاسق ، أو يا شارب الخمر ، والمقول له متظاهر بالسِّتر ، أو قال
لزوجته : لم أجدكِ عذراء .
في القاذف
ولو قال : يا خنزير ، أو يا رقيع ( 4 ) ، أو يا وضيع ، أو يا خسيس ، أو يا كلب ، أو
يا مسخ ، أو غير ذلك ، وكان المقول له مستحقّاً للاستخفاف ، فلا حدّ عليه ولا
تعزير ، وإن لم يكن مستحقّاً لذلك عُزِّر ، وكذا لو عيّره بشئ من بلاء الله تعالى ،
أو أظهر ما هو مستورٌ منه ، كقوله : يا أجذم ، أو يا أبرص ، أو يا أعمى ، أو يا أعور .
هامش
1 . القائل هو إبراهيم الحربيّ على ما نقله عنه ابن قدامة في المغني : 10 / 214 .
2 . أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي الشيباني المعروف ب « ثعلب » ، قيل : سمّي به لأنّه إذا سئل
عن مسألة أجاب من هاهنا وهاهنا ، فشبّهوه بثعلب إذا أغار ، كان إمام الكوفيّين في النحو واللّغة ،
قرأ على ابن الأعرابي ، مات سنة 291 ه ; لاحظ تاريخ بغداد : 5 / 204 ; والكنى والألقاب : 2 /
117 ; والمغني لابن قدامة : 10 / 214 .
3 . نقله ابن قدامة في المغني عن خالد بن يزيد عن أبيه ، والمراد انّه يدخل الرجال عليهنّ . لاحظ
المغني : 10 / 214 .
4 . في مجمع البحرين : يقال للواهي العقل رقيعٌ ، تشبيهاً بالثوب الخلق ، كأنّه رقع .