نظرٌ ، لاحتمال انفراد الأب بالزّنا أو الأُمّ ، ولا يثبت الحدُّ مع الاحتمال ، فلا
يحدّ لأحدهما ( 1 ) .
ولو قال : ولدَتْك أُمُّك من الزّنا ، فالاحتمالُ هنا أضعفُ ، وكان قذفاً للأُمّ .
ولو قال : يا زوج الزانية ، أو يا أخا الزّانية ، أو يا أبا الزانية ، أو يا ابن الزّانية ،
فالقذف هنا للمنسوب إليها لا للمواجه ، فإن كان الولد كافراً ، والأُمّ مسلمة ، أو
الأب ، وجب الحدُّ لهما مع النسبة إليهما .
ولو قال للمسلم : يا بن الزّانية ، وكانت الأُمُّ كافرةً ، أو أمةً ، قال في النهاية
يجب الحدّ لحرمة الولد ( 2 ) والأشبهُ التعزيرُ .
6947 . السّادس : لو قال : زنيت بفلان ، أو لطت به ، وجب عليه حدٌّ للمواجه ،
وفي المنسوب إليه إشكالٌ ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يجب ، لأنّه فعلٌ واحدٌ متى كذب في
أحدهما كذب في الآخر ( 3 ) ، ويحتمل العدمُ ومنعُ الوحدة ، لأنّ موجب الحدّ في
الفاعل الأثرُ وفي المنفعل التّأثّرُ ، وهما متغايران ، فلعلّ أحدهما كان مكرهاً .
6948 . السّابع : لو قال لابن الملاعنة : يا بن الزّانية ، وجب الحدُّ ، ولا يجب
لو قال لابنُ المحدودة قبل التّوبة ، أمّا لو قال بعد التّوبة ، ثبت الحدّ .
6949 . الثّامن : لو قال : يا ديّوث ، أو يا كشخان ، أو يا قرنان ، أو يا قرطبان ،
وكان عارفاً بموضوع اللّفظة في عرف المستعملين ( 4 ) وأنّها تفيد القذف ،
هامش
1 . كذا في « ب » : ولكن في « أ » : فلا يحدّ لاحتمالهما بهما .
2 . النهاية : 725 .
3 . النهاية : 725 ; المبسوط : 8 / 16 .
4 . في « ب » : في عرف المستعمل .