ولو قذف رجلٌ آخر ، فقال ثالثٌ للقاذف : صدقتَ ، فالأقربُ استحقاقُ
التّعزير دون الحدّ .
ولو قال : أَخْبَرَني فلانٌ أنّك زنيتَ ، لم يكن قاذفاً ، سواء صدّقه المخبرُ أو
كذبه وعليه التعزيرُ وإن صدّقه المُخبر .
ولو قال : مَنْ رماني فهو ابن الزانية ، فرماه رجلٌ ، فلا حدّ عليه إجماعاً ،
وكذا لو اختلف رجلان في شئ ، فقال أحدهما : الكاذب هو ابن الزانية ، فلا حدّ ،
لأنّه لم يعيّن أحداً .
المطلب الثاني : [ في ] القاذف
وفيه خمسة مباحث :
6951 . الأوّل : يعتبر في القاذف البلوغُ ، والعقلُ ، والاختيارُ إجماعاً ، فلو
قذف الصبيُّ بالغاً لم يحدّ بل يعزّر ، وكذا لو قذف المجنونُ الكاملَ ، ولو أُكره
البالغُ على القذف ، فلا حدّ ولا تعزير .
6952 . الثّاني : لا فرق بين أن يكون القاذفُ في دار الحرب أو في دار
الإسلام ، فإنّ الحدّ الكامل يجب عليه في الدّارين .
6953 . الثّالث : هل يشترط في الحدّ الكامل الحريّةُ ؟ الأشهرُ عدمُ
الاشتراط ، فلو قذف العبدُ العاقلُ حرّاً مُحصناً ، وجب عليه ثمانون كالحرّ ، وقيل :
تحرير الأحكام — صفحة 403
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٣