الثالث : الحرائر ، قال تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أنْ يَنْكِحَ
اْلمُحْصَناتِ ) ( 1 ) ( وَاْلمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَاْلمُحْصَناتُ مِنَ الَّذينَ أُوتُوا
الْكِتابَ ) ( 2 ) ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى اْلمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) ( 3 ) .
الرابع : الإسلامُ ، قال تعالى : ( فَإذا أُحْصِنَّ ) ( 4 ) قال ابن مسعود :
إحصانها إسلامها ( 5 ) .
إذا ثبت هذا فمن قذف محصناً بالمعنى الأوّل ، وجب بقذفه الحدُّ ، ومن
قذف فاقدَها أو فاقد بعضها ، فلا حدّ ، بل يجب عليه التعزير .
6957 . الثّاني : لو كان المقذوف صبيّاً حرّاً ، أو بالغاً مملوكاً ، أو حرّاً بالغاً
كافراً ، أو حرّاً بالغاً مسلماً متظاهراً بالزّنا ، فلا حدّ ، بل فيه التعزير بحسب ما يراه
الإمام في ذلك كلّه ، سواء كان القاذف جامعاً لها أو لا .
6958 . الثّالث : لو قذف الأبُ ولدهَ المحصن وإن نزل ، لم يحدّ كاملاً ، بل
عُزِّر ، ولو قذف الزوجُ زوجتَهُ حُدّ كملاً ، فإن كانت ميتةً كان لورثتها المطالبة
بالحدّ كملاً ، فإن عفا بعضُهم ، كان للباقي الحدّ كملاً .
ولو كان الورثة أولاده ، لم يكن لهم المطالبةُ بالحدّ ، ولو كان لها أولادٌ منه
ومن غيره ، كان للولد من غيره الحدُّ كملاً .
ولو قذف الولدُ أباه ، حُدَّ كملاً ، وكذا لو قذفت الأُمُّ ولدَها حُدَّتْ كملاً ،
وكذا الولد لو قذف أُمَّهُ أو الأقارب .
هامش
1 . النساء : 25 .
2 . المائدة : 5 .
3 . النساء : 25 .
4 . النساء : 25 .
5 . لاحظ التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي : 3 / 171 .