ذلك ، سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام ، وسواء صلّى جماعةً
أو فُرادى .
وإذا ثبتت ردّتُهُ بالبيّنة أو غيرها فشهد الشهادتين ، كفى في إسلامه .
ولو كان كفره بعُموم البعثة ، لم يثبت إسلامُهُ حتّى يشهد أنّ محمّداً رسولُ
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى جميع الخلائق ( 1 ) أو يتبرّأ من كلّ دين غير الإسلام .
وإن اعتقد أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبعوثٌ لكن زعم أنّه غير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لزمه مع
كلمة الشهادتين الإقرارُ بأنّ هذا المبعوث هو رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن كفر بجحود
فرض ، لم يحكم بإسلامه حتّى يُقرّ بما جحده ، والأقربُ عدمُ وجوبِ إعادة
الشّهادتين .
وكذا إن جحد نبيّاً من أنبياء الله تعالى الّذين أخبر الله تعالى عنهم ، أو كتاباً
مِنْ كتبه ، أو مَلَكاً من ملائكته ، أو استباح محرّماً ، فلا بدّ في رجوعه من الإقرار
بما جحده .
وأمّا الكافر بجحد ( 2 ) الدّين من أصله ، فإنّ إسلامه يحصل بالشّهادتين ،
ولو لم يعتقد التّوحيدَ افتقر إلى الشّهادة به ، وإن اعتقده كفاه الشّهادة بالرّسالة .
ولو قال الكافر : أنا مسلمٌ أو مُؤْمنٌ ، فالأقربُ الاكتفاءُ بذلك ، ولو شهد
الكافر بالشّهادتين ، ثمّ قال : لم أرد الإسلام ، فقد صار مرتدّاً ، ويُجْبر على الإسلام ،
ويحتمل عدمُ الإجبار .
6935 . الحادي والعشرون : لو أُكْرِهَ المسلمُ على الكفر فأتى بكلمة الكفر ،
هامش
1 . في « ب » : إلى جميع الخلق .
2 . في النسختين : « يجحد » . والصحيح ما أثبتناه .