كانت الأُمُّ مسلمةً ، كانوا بحكمها ، كما قلنا في الأب ، وإن كانت مرتدّةً أو كافرةً ،
والحمل بعد ارتدادهما ، فالأولادُ بحكمهما .
وهل يجوز استرقاقُهُمْ ؟ تردّد الشيّخ ، فتارةً جوّزه ، لأنّهُمُ كَفَرَةٌ وُلِدوا بين
كافرين ( 1 ) وتارةً مَنَعَ ، لأنّ الأب لا يسترقّ للحرمة بالإسلام فكذا الولد . ( 2 )
6919 . الخامس : إذا وُلد للمرتدّ عن غير فطرة ولدٌ ، وكان الحمل به حال
ارتداد أبويه ، فقد قلنا انّه كافرٌ ، فإن قتله قاتل مسلم ، لم يُقْتل به ، أمّا لو وُلِد الولدُ
حالَ إسلام الأب أو قبله ، أو كانت الأُمُّ مُسلمةً ، فإنّ الولد كالمسلم ، فإن قتله
مسلمٌ قبل وصفه الكفرَ ، قُتِلَ به ، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده .
6920 . السّادس : يحجر الحاكم على أموال المرتدّ عن غير فطرة ، لئلاّ
يتصرّفَ فيها بالإتلاف ، فإن رجع فهو أحقّ بها ، وإن التحق بدار الحرب ، بقيت
محفوظةً ، أو بيع ما يخشى تلفُهُ ، فإن رجع إلى الاسلام فهو أحقُّ بها ، وإن مات
انتقلت إلى ورثته المسلمين ، ولا تقسّم بينهم ما دام الأبُ باقياً .
وهل يحصل الحجر بمجرّد الرّدة أو بضرب الحاكم ؟ فيه نظرٌ .
6921 . السّابع : إذا تكرّر الارتدادُ عن غير فطرة ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يُقْتل في
الرابعة ، قال : وروى أصحابُنا أنّه يقتل في الثالثة . ( 3 )
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في الخلاف : 5 / 360 ، المسألة 11 من كتاب المرتدّ ; والمبسوط : 7 / 286 .
2 . واختاره الشيخ في المبسوط أيضاً : 8 / 71 - كتاب قتال أهل الرّدة - ولا يخفى أنّ للشيخ قولاً
ثالثاً في كتاب قتال أهل الرّدة من الخلاف : 5 / 501 ، المسألة 1 .
3 . المبسوط : 8 / 74 ، ويريد من الرواية إمّا صحيحة يونس ( الوسائل : 18 / 313 ، الباب 5 من
أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 ) ، أو رواية جميل بن درّاج ( الوسائل : 18 / 547 ، الباب 3
من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 3 ) وتمام الحديث في التهذيب : 10 / 137 برقم 544 .