نعم ينفسخ النّكاح بينه وبين زوجته من حين الارتداد ، وتعتدّ عدّةَ
الطّلاق ، فإن انقضت العدّةُ ولم يرجع ، بانت منه ، وإن رجع في أثناء العدّة ،
فهو أولى بها ، وتُقْضى ديونُهُ من أمواله ، وتُؤدّى الحقوقُ الواجبةُ عليه ،
كنفقة الزّوجات والأقارب ما دام حيّاً ، فإذا قُتِلَ سقطت النّفقةُ ، وقُضيت الدّيونُ
الثّابتة عليه .
6916 . الثاني : يُشْترط في المرتدّ البلوغُ ، والعقلُ ، والاختيارُ ، فلا اعتبار بردّة
الصبيّ بل يؤدّب ، ولا المجنونِ والمغمى عليه ، والسكرانُ كالمجنونِ ، ولا اعتبار
بالمكرَهِ ، فلو نطق بالكفر كان لغواً ، ولو ادّعى الإكراهَ وظهرت الأمارةُ ، قُبِلَ منه .
ولو شهد شاهدان على ردّته ، فقال : كذبا ، لم يُسْمع ، ولو قال : كنتُ مُكْرَهاً ،
صُدِّقَ مع الأمارات ، ولو نقل الشاهدُ لفظَهُ فقال : صدق ولكنّي كنتُ مُكْرَهاً ، قُبِلَ ،
إذ لا تكذيب فيه ، بخلاف ما إذا شهد بالرّدّة ، فإنّ الإكراه ينفي ( 1 ) الرّدة
دون اللّفظ .
6917 . الثالث : المرتدّةُ عن الإسلام لا تُقْتل ، سواء ارتدَّتْ عن فطرة أو لا ،
بل تُحبس دائماً ، وتُضْربُ أوقات الصّلوات ، ولو تابت فالوجهُ قبولُ توبتها ،
وسقوطُ ذلك عنها وإن كانت عن فطرة .
6918 . الرّابع : المرتدّ عن غير فطرة إذا قُتِلَ أو مات ، كانت تركتُهُ لورثته
المسلمين ، فإن لم يكن له وارثٌ مسلمٌ ، فهو للإمام ، وأولادُهُ الأصاغرُ بحكم
المسلمين ، فإن بلغوا مسلمينِ فلا بحث ، وإن اختاروا الكفرَ استُتيبوا ، فإن تابوا ،
وإلاّ قُتِلوا ، سواء وَلَّدَهُمْ قبلَ الإسلام أو بعده ، أمّا لو وَلَّدَهُمْ حالَ ارتداده ، فإن
هامش
1 . في « أ » : ينافي .