رميُهُ بحصاة أو عود ، فان جنى الرّمي فهدر ، ولو بدروه بالرّمي من غير زجر ،
ضمنوه ، وإن كان المطّلعُ رحماً لصاحب المنزل ، كان لهم زجرُهُ ، ولو رموه بعد
الزّجر ولم ينزجر ضمنوا .
أمّا لو كان بعضُ النساء مجرّدةً ، جاز رميه مع عدم الانزجار بالزجر ، لأنّه
ليس للمحرم هذا الاطّلاع .
6912 . العشرون : لو كان المطّلع أعمى لم يجز رميُهُ ، لأنّه لا يرى شيئاً ،
ولو كان إنسانٌ عارياً في طريق ، لم يكن له رمي من نظر إليه ، ولو زجره فلم
ينزجر ، ففي جواز الرّمي نظرٌ .
ولو كان باب المنزل مفتوحاً ، فاطّلع فيه مطّلع ، جاز زجرُهُ ، فإن لم ينزجر
فلصاحب المنزل رميُهُ ، وكذا لو كان في الباب ثقبٌ أوسع ( 1 ) .
ولو اطّلع فزجره فلم ينزجر فرماه ، فقال : لم أقصد الاطّلاعَ ، لم يضمنه ،
وليس لصاحب الدّار رمي الناظر بما يقتله .
ولو لم يندفع النّاظر بالرّمي بالشيء اليسير ، انتقل إلى ما هو أكبر منه ،
وهكذا حتّى يأتي ( 2 ) على نفسه ، وسواء كان الناظر في الطريق أو ملك نفسه .
6913 . الواحد والعشرون : للإنسان دفعُ الدّابّة الصائلة عن نفسه ، فلو تَلَفَتْ
بالدّفع ، فلا ضمان ، فلو لم تندفع إلاّ بالقتل ، جاز قتلُها ، ولا ضمان ، ولو قتل
المحرمُ صيداً لصيالته لم يضمنه ، ولو قتله ليأكله في المخمصة ، ضمنه .
هامش
1 . في « ب » : نقب أوسع .
2 . في « ب » : حتّى تأتي .