6896 . الرابع : اختلف علماؤنا في حدّ المحارب على قولين : فالمفيد ( رحمه الله ) ( 1 )
وابن إدريس ( 2 ) خيّرا الإمامَ بين القتل ، والصلب ، والقطع مخالفاً ، والنّفي مطلقاً إلاّ
أن يقتل ، فيتحتّم القتل .
وقال الشيخ : بالتفصيل ( 3 ) : فإن كان قد قَتَلَ - ولو عفا وليّ الدمَ - قَتَلَهُ
الإمامُ ، ولو قَتَلَ وأَخَذَ المالَ استُعيد منه ، وقُطِعَتْ يده اليمنى ورِجْلُهُ اليسرى ، ثمّ
قُتِل وصُلِب ، وإن أَخَذَ المالَ ولم يَقْتُلْ ، قُطِعَ مُخالفاً ونُفي ، ولو خرج ولم يأخذ
المالَ ، اقتُصّ منه ونُفي ولو اقتصر على شهر السّلاح والإخافة نُفي لا غير ، عملا
بروايات ( 4 ) والأصحُّ الأوّلُ ، عملاً بنصّ القرآن في التخيير ( 5 ) وبراوية جميل بن
درّاج الحسنة عن الصادق ( عليه السلام ) . ( 6 )
6897 . الخامس : المحارب إن قَتَلَ يُقْتل مطلقاً ، سواء كان المقتول مكافئاً
أو غير مكافئ ، كالمسلم بالكافر ، والحرّ بالعبد ، والأب بالولد ، فإن عفا وليّ الدّم
قُتِل حدّاً .
ويُصلب المحارب إذا اختار الإمامُ صلبه حيّاً ، على ما ذهبنا إليه من
التّخيير ، وعلى قول الشيخ ( رحمه الله ) يصلبه مقتولاً ، ولا يُتْرك على خشبة أكثر من ثلاثة
أيّام ، ثمّ ينزّل ويُغسّل ، ويكُفّن ، ويُصلّى عليه ، ويدفن ، ومن لا يُصلب إلاّ بعد
القتل ، يُؤْمر بالغسل قَبْلَ القتل ، ثمّ لا يجب تغسيلُهُ ثانياً .
هامش
1 . المقنعة : 804 .
2 . السرائر : 3 / 507 .
3 . النهاية : 720 .
4 . لاحظ الوسائل : 18 / 532 ، الباب 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث 1 و 54 .
5 . المائدة : 33 .
6 . الوسائل : 18 / 533 ، الباب 1 من أبواب حد السّرقة ، الحديث 3 .