الكاذبةِ وشهادةِ الزّور وغير ذلك ، يُعَزّرُ ويُعاقب بما يراه الإمام رادِعاً ، ويغرم ما
أخذه ويُشهَّرُ ، ولا قطع عليه .
والمستلب الّذي يسلب الشئ ظاهراً لا قاهراً من الطّرقات من غير
اشتهار سلاح ولا قهر ، يُعاقَب ويُضرب ضرباً وجيعاً ويُستعاد منه ما أخذ ، ولا
قطع عليه ، والمختلس كذلك .
6906 . الرّابع عشر : لا فرق في السّلاح بين السّيف وغيره ، ولو لم يكن سلاح
لم يكن محارباً ، ولو عرض للمارّة بالعصا والحجارة ، فالأقربُ أنّه يكون محارباً .
ولو كان المحاربون جماعةً ، وفيهم صبيٌّ أو مجنونٌ أو والدٌ لمن قتلوه ،
سقط القتل قصاصاً وحدّاً عن الصبيّ والمجنون ، وقصاصاً خاصّةً عن الأب ، ولم
يسقط القتل في حقّ الباقين ، ويضمن الصبيّ والمجنون ما أخذاه من المال ،
وديةُ قتلهما على عاقلتهما .
6907 . الخامس عشر : للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمِهِ ومالِهِ وإن قلّ ، ولو
قدر على الدّفع عن غيره ، فالأقوى الوجوبُ مع أمن الضّرر ، ويجب اعتماد
الأسهل ، فإن اندفع الخصمُ بالكلام اقتصر عليه ، ولو لم يندفع فله ضربه بأسهل
ما يعلم أنّه يندفع به ، ويحرم عليه حينئذ التّخطّي إلى الأصعب ، فإذا ذهب مولّياً
لم يكن له قتلُهُ ولا ضربُهُ ولا اتباعه ، ولو افتقر في الضّرب إلى العصا ساغ له ، فإن
لم يكف جاز بالسّلاح ، ويذهب دمُهُ هدراً ، سواء كان جرحاً أو قتلاً ، وسواء كان
الدّافع حرّاً أو عبداً ، وكذا المدفوع .
ولو قُتِلَ الدافعُ كان شهيداً وضمنه المدفوع ، ولو ضربه الدّافع فعطّله لم
يكن له أن يثني عليه .
تحرير الأحكام — صفحة 384
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٤