المقصد السّادس : في حدّ المحارب
وفيه واحدٌ وعشرون بحثاً :
6893 . الأوّل : المحاربُ مَن جَرَّدَ السّلاح لإخافة النّاس في بَر أو بحر ، ليلاً كان
أو نهاراً ، في مصر وغيره ، وسواء كان في العمران أو في البراري والصحاري ،
وعلى كلّ حال وهل يشترط كونُهُ من أهل الرّيبة ( 1 ) الظاهرُ من كلامه في النهاية
الاشتراطُ ( 2 ) والوجهُ المنعُ إذا عرف أنّه قصد الإخافةَ ، سواء كان المحارِبُ ذكراً
أو أُنثى ، خلافاً لابن إدريس ( 3 ) ثم رجع إلى ما قلناه ( 4 ) .
هامش
1 . أي المتّهم بالإخلال في المجتمع ، وهذا ما يعبّر عنه في بعض الكتب بالأشقياءِ وفي الدّر
المنضود : 3 / 225 تقريراً لدروس السيّد الفقيه الگلپايگاني ( قدس سره ) « المراد من كونه من أهل الريبة :
كونه بحيث يحتمل في حقّه ذلك بأن كان من قبل من أهل الشّر والفساد ، في قبال من كان من
الصلاح والسّداد على حال لا يحتمل في حقّه ذلك .
وحيث إنّ المراد من المحارب هنا ليس كلّ من أتى بحرام وارتكب معصية ، بل المراد كما تقدّم
هو من حارب المسلمين فقد أُطلق عليه المحارب لله ورسوله تعظيماً للفعل ، فمن قال باعتبار
الريبة لعلّه يقول به باعتبار دخل ذلك في صدق عنوانه ، وأنّه إذا كانت له سابقة في الشّرارة
والفساد فإنّه يوجب كونه محارباً » .
2 . النهاية : 720 .
3 . السرائر : 3 / 508 .
4 . السرائر : 3 / 510 .