6903 . الحادي عشر : لو مات المحارب بعد أن قَتَلَ أُخذت الديّةُ من
تركته ، وان قتل جماعةً اشتركوا في قتله ، فإن قُتِلَ بأحدهم كان للآخرينَ الديّةُ ،
ولو عفا الوليّ على مال ، قُتِلَ حَدّاً ، وأُخذت الديّةُ من تركته إن اختار المحارِبُ
الصلح عليها .
والجرح السّاري يوجب قتلاً متحتّماً ( 1 ) .
ومن استُحقّ يسارُه بالقصاص ، ويمينُهُ بالسرقة ، قدّم القصاص ، ثمّ يُمهلُ
حتّى يندمل ، ثمّ يقطع للسّرقة ، ولو اسْتُحِقَّ يمينُهُ للقصاص ، ثمّ قَطَعَ الطّريقَ ،
قُطِعَتْ يمينُهُ للقصاص ، وقُطِعَتْ رِجْلُه من غير مُهْلَة .
6904 . الثّاني عشر : إذا اجتمعَتْ حدودٌ مختلفةٌ ، كالقذف ، والقطع ،
والقتل ، بُدئ بالجلد ، ثمّ القطع ، ثمّ القتل ، ولا يسقط ما دون القتل باستحقاق
القتل ، ولو أَخَّر مستحقُّ الطرف حقّه ، استوفي الجلد ، ثمّ قتل .
ولو كانت الحدودُ لله تعالى بُدئ بما لا يفوت معه الآخرُ .
6905 . الثالث عشر : الخنّاق يُقْتل ويُسْتعاد منه ما أخذ .
ومن بَنَّجَ غيرَهُ أو أسكره بشئ احتال عليه ، ثمّ أخذ مالَهُ ، عُوقِبَ وأُدِّب ،
واستُعيد منه ما أخذه ، وإن جنى البنج [ أ ] والإسكار عليه ضمن الجناية ، ولا
قطع عليه .
والمحتالُ على أموال النّاس بالمكر والخديعةِ وتزويرِ الكُتُبِ والرسائلِ
هامش
1 . والمراد أنّه إذا جرح قاطع الطريق جُرحاً سارياً منتهياً إلى قتل المجروح يحكم عليه بأنّه قاتل .