6898 . السّادس : إذا قتل المحاربُ غيرَهُ طلباً للمال ، تَحَتَّمَ قَتْلُهُ قوداً إن
كان مكافئاً ، وحدّاً إن لم يكن مكافئاً ، أو عفا وليّ الدّم ، ولو قتل لا لطلب المال
فهو كقتل العمد ، أَمْرُهُ إلى الوليّ ، يسقط قتلُهُ بعفوه ، ولو جرح طلباً للمال ،
فالقصاص إلى الوليّ ، فإن عفا الوليّ ، فالأقربُ السقوطُ .
6899 . السّابع : يُنفى المحاربُ عن بلده وعن كلّ بلد يقصده ، ويكتب إلى كلّ
بلد يدخله بالمنع من مبايعته ومعاملته إلى أن يتوب ، فإن قصد بلادَ الشرك لم
يمكّن من الدخول إليها ، فإن مكّنوه قُوتِلوا حتّى يخرجوه .
6900 . الثّامن : إذا تاب المحاربُ قَبل القدرة عليه ، سقط الحدُّ دونَ
القصاص في النّفس والجراح ، ودون أخذ المال ، ولو تاب بعد الظّفر به لم يسقط
الحدُّ ولا القصاصُ ولا ضمان المال .
6901 . التاسع : لا يعتبر في قطع المحارب أَخْذُ النّصاب ، خلافاً للشيخ
في بعض كتبه ( 1 ) ولا أَخْذُهُ من حرز ، وهذا إنّما تظهر فائدتُهُ على ما ذهب إليه
الشيخ ، أمّا عندنا فلا ، فإنّه يجوز قطعه وإن لم يأخذ المالَ .
6902 . العاشر : يُبْدأ في قطع المحارب بيده اليمنى ، ثمّ يُقْطع رجلُهُ اليُسْرى
بعد أن تحسم يده ، وتُحْسم اليُسْرى أيضاً ، ولو لم تحسم في الموضعين جاز ،
ويوالي بين القطعين بعد الحسم .
لو فقد أحد العضوين قَطَعْنا الآخر ، ولم يُنْتقل إلى غيره ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا
كان الطرفان معدومين ، قطعنا يدَهُ اليُسرى ورجلَهُ اليمنى . ( 2 )
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في الخلاف : 5 / 464 ، المسألة 7 من كتاب قطّاع الطريق .
2 . المبسوط : 8 / 49 .