ولو صبغه السارق فزادت قيمتُهُ ، وجب ردُّهُ والقطعُ معاً .
6885 . الثّامن : لو سرق ولم يقدر عليه ، ثمّ سرق ثانيةً ، قُطِعَ بالأُولى لا بالأخيرة ،
وغرم المالين معاً ، ولو قامت الحجّة بالسّرقة ، ثمّ أَمْسَكْ حتّى قُطِع ، ثمّ شهدت
عليه بالأُخرى ، قال في النهاية : قُطِعَتْ [ يده بالأولى و ] رِجْلُهُ بالثّانية ( 1 ) . ومنع
من القطع الثاني بعضُ علمائنا ( 2 ) وهو حسنٌ .
6886 . التاسع : يشترط في المالِ المسروقِ الحرمةُ ، فلا قطع على من سرق
خمراً أو خنزيراً من مُسلم أو ذمّيّ ، ولا على سارق الطنبور والملاهي وأواني
الذّهب والفضّة الّتي يجوز كسرها إذا قصد السارق بإخراجه الكسرَ ، وإن قصد
السرقةَ ، ورضاضُها نصابٌ قُطِعَ ، ويُصدّقُ في قصده .
ومن الشبهة المؤثّرة ظنُّ السارق ملك المسروق ، أو ملك الحرز ، أو كون
المسروق ملكَ ولدِهِ .
وليس من الشّبهة كونُ الشئ مباحَ الأصل ، كالحطب ولا كونُهُ رطباً ،
كالفواكه ، ولا كونُهُ متعرِّضاً ( 2 ) للفساد ، كالمرَقَةِ والشَمع المشتعِل وإن كان
حقّاً يعتقده ( 4 ) .
6887 . العاشر : إذا نقب أو فتح الباب المغلق فقد تحقّقت السّرقةُ ، وكذا لو
صعد على الحائط الممتنع ونزل منه إلى الدار ، فإن نقب منه ، وعاد للإخراج ليلةً
أُخرى ، قُطِع إلاّ ان يطّلع المالك ويهمل .
هامش
1 . النهاية : 719 .
2 . لاحظ السرائر : 3 / 494 .
3 . في « أ » : معرضاً .
4 . في « ب » : خفياً يعتقده .