ولو قال السارق : هو ملك شريكي ( 1 ) في السرقة ، فلا قطع ، وإن أنكر شريكه ،
ويقطع المنكر .
ولو قال العبدُ السارقُ : هو ملك سيّدي فلا قطع ، وإن كذّبه السيّد .
ولو أخرج المالَ وأعاده إلى الحرز قيل : لا يسقط القطع ، لوجود السبب ( 2 )
وفيه نظرٌ من حيث إنّ القطع موقوفٌ على المرافعة ، فإذا دفعه إلى صاحبه لم يبق
له مطالبة .
ولو سرق مالاً فملكه قبل المرافعة ، سقط الحدّ ، ولو ملكه بعدها لم
يسقط ، أمّا لو أقرّ المسروق منه انّ العين كانت ملكاً للسّارق ، أو قامت له به بيّنةٌ ،
أو أنّ له فيه شبهة ، أو أنّ المالك أذن له في أخذها لم يقطع ، ولو أقرّ له بالعين
سقط ، لأنّ إقراره يدلّ على تقدّم ملكه .
ولو أخرجها وقيمتُها النصابُ ، فلم يقطع حتّى نقصت قيمتُها ، قُطِع .
6884 . السّابع : يجب على السارق ردُّ العينِ ، وإن تلفَتْ وجب عليها المثلُ أو
القيمةُ إن لم يكن لها مثلٌ ، أو كان وتعذّر ، وإن نقصت فعليه أرش النّقصانِ ، ولو
مات صاحبُها دُفِعَتْ إلى ورثته ، وإن لم يكن وارثٌ فإلى الإمام .
ولا يسقط الغرم بالقطع ، وكذا لا يسقط القطع بالغرم ، سواء كان السّارق
موسراً أو مُعْسِراً ولو سرق مرّات كثيرة وقطع ، غرم الجميع والأخيرة أيضاً ( 3 ) .
هامش
1 . في « ب » : ملك شريك .
2 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 8 / 29 .
3 . ردٌّ على أبي حنيفة حيث قال : لو سرق مرّات ثمّ قطع ، يغرم الكلّ إلاّ الأخيرة . لاحظ المغني
لابن قدامة : 10 / 279 .