بحيث لا يسمّى سرقة واحدة ، كما لو أخرجه في ليلتين ، وإخراجُ البُرّ شيئاً فشيئاً
على الفواصل في حكم الدّفعة ، وكذا جرّ المنديل شيئاً فشيئاً .
ولو جمع من البذر المبثوث في الأرض المحرزةِ ما يبلغ نصاباً قُطِعَ ، ولو
أخرج نصاباً من حرزين ، فلا قطع إلاّ أن يكونا في دار واحدة .
6881 . الرّابع : لو اشترك نفسان فما زاد في سرقة ، فإن بلغ نصيبُ كلّ واحد
منهم نصاباً ، وجب القطعُ عليهم أجمع ، ولو قصر فلا قطع ، وهو أقوى قولي
الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وفي النهاية : إذا سرق نفسان فصاعداً ما قيمتُهُ ربعُ دينار ، وجب
عليهما القطعُ ( 2 ) .
ولو سرق الاثنان ما يبلغ قيمتُهُ نصفَ دينار قُطِعا ، ولو كان أحدهما ممّن لا
قطع عليه كأبي المسروق منه ، قُطِعَ الآخر .
ولو أقرّ بمشاركة سارق فأنكر الآخر ، قُطِعَ المقرُّ خاصّةً .
6882 . الخامس : لو هتك الحرزَ جماعةٌ ودخلوا ، فأخرج بعضُهُمُ المتاعَ اختُصّ
بالقطع ، ولا قطع على الآخرين ، سواء كان نصيبُ كلِّ واحد نصاباً أو أقلّ ، ولو
أخرج أحدهما دونَ النصاب ، والآخرُ أكثر من النصاب ، فكمل النّصابَيْنِ ، فالقطعُ
على الآخر خاصّةً ، دون من أخرج الأقلَّ ، ولو أخرج أحدهما دونَ النصاب ،
والآخرُ نصاباً تامّاً ، فالحدُّ على من أخرج النصاب وحده .
ولو دخلا داراً أحدهما في سفلها جمع المتاع وشدّه بحبل ، والآخرُ في
هامش
1 . ذهب إليه في الخلاف : 5 / 420 ، المسألة 8 من كتاب السرقة .
2 . النهاية : 718 - 719 .