دفعتين ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يتخيّر الإمام في العفو والاستيفاء ( 1 ) ومنع ابن إدريس
وأوجب القطع . ( 2 )
6875 . الخامس : إذا أُريد قطعُ السارق أُجلس وضبط لئلاّ يتحرّك فيجني
على نفسه ، وتُشدّ [ يده ] بحبل وتُمدّ حتّى تَبِينَ مفاصلُ الأصابع ، ويوضع على
أصلها سكّينٌ حادّة ، ويدقّ من فوقه دقّة واحدة ، حتّى ينقطع ، أو يقطع بآلة حادّة
يمدّ عليها مدّة واحدة ، ولا يكرّر القطع فيعذّبه ، فإذا قُطِعت الأصابعُ استحبّ
حسم اليد بالزّيت المغليّ ، فيجعل اليد فيه حتّى ينحسم خروج الدّم ، وتنسدّ
أفواه العروق .
فإذا قطعت أصابعُهُ ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : تُعلّق في عنقه ساعةً ، لأنّه أردع ( 3 ) .
ولا ينبغي إقامة الحدّ في حرٍّ أو برد ، ولو فعل ذلك جاز ، ولو مات بالسراية
فلا ضمان وإن كان في الحرّ أو البرد .
6876 . السّادس : لو كانت له إصبعٌ زائدةٌ ، فإن كانت خارجةً عن الأربع ،
بقيت ( 4 ) على حالها ، وان كانت ملتصقةً بإحداها ، فالأقربُ تركُ قطع الأصليّة إذا
لم يمكن إبقاءُ الزائدة إلاّ بها ، ولو أمكن قطعُ بعض الأصليّة قُطِع .
ولو كانت يدُهُ ناقصةً إصبعاً أو إصبعين أو ثلاثاً اكتفينا بقطع الباقي ، ولا
يتعدّى القطعُ إلى الإبهام ولا إلى زائدة في سمت الأربع ، ولو لم يكن له إلاّ الكفّ
فعلى قول الشيخ ( رحمه الله ) ينتقل إلى اليسار . ( 5 )
هامش
1 . النهاية : 718 .
2 . السرائر : 3 / 491 - 492 .
3 . المبسوط : 8 / 36 .
4 . في « أ » : ثبت .
5 . لاحظ النهاية : 717 .