قال الشيخ ( رحمه الله ) البيوتُ إن كانت في برّية ، أو في البساتين ، أو الرباطات في
الطّرق ، فليست حرزاً ما لم يكن صاحبها فيها ، سواء أُغلقت أبوابها أو لم تُغْلق ،
لأنّ النّاس لا يعدّون مثل هذه حرزاً مع الغيبة ، وإن كان صاحبها فيها ، وأغلق
البابَ ، فهي حرزٌ نام أو لم ينم ، وإن كانت في بلد أو قرية ، فهي حرزٌ مع الإغلاق ،
وإن لم يكن صاحبها فيها .
وأمّا الدور والمنازل ، فإن كان بابُ الدّار مغلقاً ، فكلّ ما فيها وفي خزائنها
في حرز ، وإن كان بابُ الدّار مفتوحاً ، وأبواب الخزائن مفتّحةً ، فلا حرز ، وإن كان
بابُ الدّار مفتوحاً ، وبابُ الخزانة مغلقاً ، فما في الخزائن في حرز ، وما في الدّار
في غير حرز ، وإن كان المالك فيها وبابُ الدّار مفتوحاً ، فإن كان المالك مراعياً لما
فيها فهي في حرز ، وإلاّ فلا .
وآجُرّ ( 1 ) الحائط في حرز ، وكذا بابُ الدّار المنصوب ، سواء كان مغلقاً أو
مفتوحاً .
وأمّا باب الخزانة ، فإن كانت الدار مغلقةً فهي في حرز ، وإن كانت مفتوحةً ،
فإن كان بابُ الخزانة مغلقاً ، فهي في حرز ، وإلاّ فلا ، فحلقةُ بابِ الدّار المسمّرة
فيها في حرز ، فإن بلغت نصاباً فعلى قالعها القطعُ . هذا خلاصةُ ما ذكره ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وينبغي أن يشترط عدم الزحام الشّاغل للحسّ عن حفظ المتاع ،
والملحوظ بعين الضّعيف في الصّحراء ليس محرزاً إذا كان لا يبالي به ،
والمحفوظ في قلعة محكمة إذا لم يكن ملحوظاً ، ليس محرزاً .
هامش
1 . الآجُرّ بالمدّ والتشديد أشهر من التخفيف : اللبن إذا طبخ ، والواحدة آجُرّة وهو معرّب . مجمع
البحرين .
2 . المبسوط : 8 / 24 - 25 .