باركةً ، فحرزُها نظرُ المالك أو الّذي ( 1 ) هي في يده ، وإن لم يكن ناظراً إليها ،
فإنّما تكون محرزةً بشرطين : أن تكون معقولةً ، وأن يكون معها وإن كان نائماً ،
فإن لم تكن معقولةً ، أو كانت وليس عندها ، لم تكن محرزةً ، وإن كانت مقطرةً ،
فإن كان سائقاً ينظر إليها ، فهي مُحرزةٌ ، وإن كان قائداً فإنّما تكون في حرز ( 2 )
بشرطين : كونه بحيث إذا التفتَ إليها شاهدها أجمع ، وكثرة الالتفات إليها
والمراعاة ، قال : وكلّ موضع هي في حرز بالنسبة إليه ، فالمتاعُ المحمولُ عليها
في حرز أيضاً ، فإن سرق الجملَ وحِمْلَهُ ، قُطِعَ ، فإن كان صاحبُهُ نائماً عليه ، فلا
قطع ، لعدم خروج يد المالك عنه . ( 3 )
6856 . السّابع : لو كان معه ثوب ففرشه ونام عليه ، أو اتّكأ إليه ، أو توسّده ، فهوُ
في حرز في أيّ موضع كان في بلد أو بادية ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : فإن تَدَحْرَجَ عن
الثوب زال الحرز ، وإن كان بين يديه متاعٌ كالثياب بين يدي البزّاز ، فحرزها النظر
إليها ، فإن سرق من بين يديه وهو ينظر إليه ، ففيه القطع ، وإن سها أو نام عنه زال
الحرزُ ( 4 ) وعندي في ذلك كلّه نظرٌ .
6857 . الثّامن : إذا ضرب فسطاطاً أو خيمةً ، وشدّ الأطناب ، وجَعَلَ متاعَهُ فيها ،
فإن لم يكن معها ، فليست في حرز ، وإن كان معها نائماً أو غيرَ نائم قال الشيخ :
فهو وما فيها في حرز ، فإن سرق ( سارق ) ( 5 ) قطعةً منها فبلغ نصاباً ، أو سرق من
جوفها ، ففيه القطعُ ، لأنّ الخيمة حرزٌ لما فيها ، وكلّ ما كان حرزاً لما فيه ، فهو حرزٌ
في نفسه ( 6 ) وعندي في ذلك نظرٌ .
هامش
1 . في « ب » : والّذي .
2 . في « أ » : في حرزه .
3 . المبسوط : 8 / 23 .
4 . المبسوط : 8 / 24 .
5 . ما بين القوسين يوجد في المصدر .
6 . المبسوط : 8 / 24 .