مباحاً في دار الإسلام ، كالصيّد والخشب ، وإن لم يكن ساجاً ولا أبنوساً ( 1 ) ولا
صندلاً ولا قنا ( 2 ) ولا معمولاً من الخشب ، وكذا يُقْطع لو سرق النّورةَ ، والجصَّ ،
والزرنيخَ ، والملحَ ، والحجارةَ ، واللّبنَ ، والفخّارَ ، والزّجاج ، والقرونَ .
لو سرق ماء محرزاً فبلغت قيمتُهُ النّصابَ قطع ، وكذا التّراب ، والطين
الأرمني ، وغيره .
ويُقْطَعُ سارقُ المصحف .
ولو سرق عيناً موقوفةً ، فإن قلنا بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه ، قُطِعَ ،
وإلاّ فلا .
وفي الطّير ، وحجارة الرّخام رواية ( 3 ) بسقوط الحدّ .
6853 . الرابع : يشترط في الحدّ أَخْذُ المسروق من حرز ، فلا قطع على من
سرق من الأرحية ، والحمّامات ، والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد .
وهل يصيرُ حرزاً بمراعاة المالك لها ؟
قال الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : نعم ومنع ابن إدريس من
ذلك ( 6 ) ويلوح من كلامه في النهاية المنع ، فإنّه قال : فأمّا المواضع الّتي يطرُقُها
هامش
1 . الأبنوس : شجر من فصيلة الابنوسيّات ، يعيش في البلدان الحارّة ، خشبه ثمينٌ ، أسود اللون .
المنجد .
2 . القنا بالقصر جمع القناة وهي الرّمح . مجمع البحرين .
3 . الوسائل : 18 / 516 ، الباب 22 و 23 من أبواب حد السّرقة .
4 . الخلاف : 5 / 420 ، المسألة 6 من كتاب السرقة .
5 . المبسوط : 8 / 24 و 36 .
6 . السرائر : 3 / 502 .