والمُطالِبُ بالقطع الوارثُ وإن كان الكفن من متبرّع ، لأنّه ملّكه ، ولهذا لو
أكل الميّتَ سَبَعٌ أو أخذه سيلٌ ، كان الكفن للوارث .
ولا بدّ من إخراج الكفن ، فلو أخرجه من اللحد ، ووضعه في القبر فلا قطع .
والكفن الّذي يُقطع بسرقته ما كان مشروعاً ، وهو خمسةُ أثواب للرجل
وسبعةٌ للمرأة ، الواجب والندب ، والعمامة للرّجل والقناع للمرأة ليسا من الكفن ،
وكذا ما يلبس الرّجل أو المرأة زيادةً على ما ذكرنا ، فلا يقطع بأخذه وإن
بلغ نصاباً .
ولو ترك في تابوت فسرق التابوت ، أو ترك معه ذهباً أو فضّةً أو جواهر ،
لم يقطع بشئ منها .
ولا يفتقر الحاكم في قطع النّبّاش إلى مطالبة الوارث إن قلنا إنّه يقطع زجراً .
وهل يشترط بلوغُ قيمة الكفن النصاب ؟ قيل : نعم ( 1 ) وقيل : يشترط في
المرّة الأولى ، دون الثانية والثالثة ( 2 ) وقيل : لا يشترط ، ( 3 ) والأقربُ الأوّلُ .
ولو نبش ولم يأخذ عُزِّر ، فإن تكرّر منه الفعل وفات السلطان ، جاز له قتله ،
ليرتدع غيره عن مثله .
6862 . الرابع عشر : لو سرق ما يتوهّم أنّه لا يبلغ النّصاب وكان بالغاً ، قطع ،
هامش
1 . القائل هو المفيد في المقنعة : 804 ; وسلاّر في المراسم : 258 ; والحلبي في الكافي في الفقه :
412 ; وابن زهرة في الغنية : قسم الفروع : 434 ; وابن حمزة في الوسيلة : 423 ; والكيدري في
اصباح الشيعة : 524 .
2 . هذا القول اختاره ابن إدريس في أوّل كلامه إلاّ انّه رجع عنه . لاحظ السرائر : 3 / 512 و 514 .
3 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 722 ; والقاضي في المهذّب : 2 / 542 .