« لا قطع على من سرق مأكولاً في عام مجاعة » . ( 1 )
ولو استحفظ رجلٌ آخر متاعه في المسجد فسرق ، فإن كان قد فرّط في
مراعاته ونظره إليه ، فعليه الغرم إن كان قد التزم حِفْظه ، وإن لم يلتزم ولم يجبه إلى
ما سأله ، لكن سكت ، لم يلزم غرمٌ ولا قطع على السارق في الموضعين ، وإن
حفظ المتاع بنظره إليه فسرق ، فلا غرم عليه ، وعلى السارق القطع على ما اختاره
الشيخ . ( 2 )
ولو هدم الحائط فلا قطع على من سرق الآجُرَّ منه ، وكذا لو هدم السارقُ
الحائطَ ولم يأخذه ، فلا قطع ، كما لو أتلف المتاعَ في الحرز .
ولو كانت الدّار في الصحراء لا حافظ فيها ، لم يكن حائطها محرزاً .
ولو سرق بابَ مسجد منصوباً ، أو بابَ الكعبة المنصوب ، فيجب على
قول الشيخ ( رحمه الله ) القطعُ ( 3 ) وفيه نظرٌ ، أقربُهُ العدمُ .
6860 . الثّاني عشر : لو آجر بيتاً ثمّ نقبَهُ وسرق مالَ المستأجر ، قطع ، وكذا لو
أعار بيتاً ثمّ نقبَهُ وأخذ مالَ المستعير .
ولو غصب بيتاً فأحرز فيه مالَهُ ، فسرقه منه أجنبيٌّ أو المغصوبُ منه ،
فلا قطع .
6861 . الثّالث عشر : النبّاش إذا سرق الكفن قطع ، سواء كان القبر في برّيّة
ضائعة ( 4 ) أو في بيت محروس ، أو من مقابر البلاد .
هامش
1 . الوسائل : 18 / 520 ، الباب 25 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 .
2 . لاحظ المبسوط : 8 / 24 و 36 ; الخلاف : 5 / 420 ، المسألة 6 من كتاب السرقة .
3 . المبسوط : 8 / 25 .
4 . أي برّيّة مهملة ليس حولها عمارة . لاحظ العزيز شرح الوجيز للرافعي : 11 / 204 - 205 .