ويقطع في خاتم وزنُهُ سدسُ دينار ، وقيمتُهُ ربعٌ ، والدينارُ هو المثقال من
مثاقيل الناس الآن لم يتغيّر .
6851 . الثّاني : يشترط في المسروق الماليّةُ ، فلو سرق ما ليس بمال كالحرّ ، فلا
قطع فيه ، صغيراً كان أو كبيراً ، بل يقطع إذا سرق حرّاً صغيراً وباعه ، ليرتدع
وينزجر هو وغيرُهُ في المستقبل ، ( 1 ) ولو كان ( 2 ) على الحرّ ثياب أو حليّ بقدر
النّصاب .
ولو سرق عبداً صغيراً فعليه القطع ، ولو كان كبيراً نائماً أو مجنوناً أو
أعجميّاً لا يميّز سيّدهَ عن غيره في الطاعة ، قُطِع سارقُهُ ، لأنّه كالصّغير ، ولو كان
كبيراً مميّزاً فلا قطع .
ولو كانت المجنونة أو النائمة أمَّ ولد قُطِع سارقُها كالقنّ ، وكذا المدبّر
والمكاتب المشروط .
ولو سرق من مال المكاتب ، قُطِعَ إن لم يكن سيّدَهُ ، ولو سرق نفس
المكاتب فلا قطع عليه ، لأنّ ملك سيّده ليس بتامٍّ عليه ، فإنّه لا يملك منافِعَهُ ولا
استخدامَهُ ولا أَخْذَ أرشِ الجناية عليه .
6852 . الثالث : كلّ ما يُعدّ مالاً يُقْطع سارقُهُ ، سواء كان طعاماً ، أو ثياباً ، أو حيواناً ،
أو أحجاراً ، أو صيداً ، ( 3 ) أو نورةً ، أو زرنيخاً ، وسواء كان الطعام رطباً
يسرع الفساد إليه كالفاكهة والطبائخ أو لا ، ( 4 ) وكذا يُقْطع لو سرق ما كان أصلُهُ
هامش
1 . يقطع لغاية العبرة ، حتّى لا يقوم به غيره لا من حيث سرقته للمال .
2 . وصليّة راجعة إلى قوله « فلا قطع » وإن كان على الحرّ . . .
3 . في « أ » : أو عبداً .
4 . ردٌّ على الحنفيّة حيث قالوا : لا قطع على سارق الطعام الرطب الّذي يتسارع إليه الفساد . لاحظ
المغني لابن قدامة : 10 / 247 - 248 .