والآخر يُقْطع إن أحرز من دونه ، وهو أقوى ، وسواء منعه المضيّف قِراه ( 1 )
فسرق بقدره ، أو لم يمنعه .
ولو أضاف الضّيف ضيفاً فسرق الثاني قُطِع .
6847 . الثاني عشر : إذا سرق أحدُ الزّوجين من صاحبه وكان قد أحرز دونه
بقفل أو غلق أو دفن ، قطع ، وإن لم يحرز من دونه فلا قطع .
6848 . الثالث عشر : إذا أحرز المضارِبُ مالَ المضاربة ، أو أحرز المودعُ مالَ
الوديعة ، أو المستعيرُ العاريةَ ، أو الوكيلُ المالَ الموكَّلَ فيه ، فسرقه أجنبيّ قُطِعَ ،
لأنّه ينوب منابَ المالك في الإحراز .
ولو غصب عيناً أو سرقها وأحرزها ، فسرقها سارقٌ ، لم يجب عليه القطعُ ،
ويحتمل القطع .
ولو سرق نصاباً أو غصبه ، وأحرزه فهتك المالكُ الحِرْزَ ، وأَخَذَ مالَهُ ، فلا
قطع فيه إجماعاً ، ولو سرق غير ماله ، فإن اشتبه عليه بماله ، أو اشتبه عليه فظنّ أنّ
هتك الحرز بالنسبة إلى ماله يُسوِّغُ له غيرَ ماله ، لم يقطع ، وإن لم يشتبه قُطِع على
إشكال ، من حيث تمكن الشبهة باعتبار أنّ له هتك هذا الحرز ، وأخذ مال السّارق
مع عدم عينه ، وكذا البحث لو أخذ ماله وأخذ من غيره بقدر النّصاب متميّزاً عن
ماله ، وإن لم يكن متميّزاً عن ماله فلا قطع عليه ، ولو سرق منه مالاً آخر من غير
الحرز الّذي فيه مالُهُ ، أو كان له دَيْنٌ على إنسان فسرق من ماله قدر دينه من
حرزه ، فإن كان الغاصب أو الغريم باذلاً لما عليه ، أو قدر المالكُ على أخذ ماله
هامش
1 . القِرى : الضيافة ، وفيه ردٌّ على ما قاله بعض أهل السنة من التفصيل بين منع المضيّف قِرى
الضيف فلا يقطع وعدمه فيقطع . لاحظ المغني لابن قدامة : 10 / 257 .