فتركه ، وسرق مال الغاصب أو الغريم ، قُطِع لانتفاء الشبهةِ ، وإن عجز ، فلا قطع .
6849 . الرابع عشر : لو أخرج المتاعَ فقال صاحب المنزل : سرقتَهُ ، وقال الآخذُ :
وَهَبْتَنيه أو أذنت لي في إخراجه ، فلا حدّ ، والقولُ قولُ صاحب المنزل في بقاء
المال عليه مع يمينه ، وكذا لو قال الآخذ : المالُ لي ، وأنكر صاحب المنزل ،
فالقولُ قولُه مع يمينه ، ويغرم المخرج ، ولا قطع للشّبهة .
الفصل الثاني : [ في ] المسروق
وفيه أربعة عشر بحثاً :
6850 . الأوّل : لا قطع إلاّ فيما بلغ ربعَ دينار ، ذهباً ، خالصاً ، مضروباً عليه بسكّة
المعاملة ، أو ما بلغ قيمته ذلك قطعاً ، لا باجتهاد المقوِّم ، ولا قطع فيما دون ذلك
وإن بلغت قيمته ثلاثة دراهم ، ولا يشترط بلوغ دينار أو عشرة دراهم ( 1 ) .
ولو كان فيه غِشٌّ أو تبر يحتاج إلى تصفيته ، لم يجب القطع حتّى يبلغ ما
فيه من الذّهب ربعَ دينار .
ولو سرق ربعَ دينار قراضةً أو تبراً خالصاً ، أو حليّاً ونقص عن ربع دينار
خالصاً ، فلا قطع ، ولو بلغ ربعَ دينار خالصاً ، ونقص عن ربع دينار مضروب ، فلا
قطع ، وقوّى الشيخ ( رحمه الله ) عدم اشتراط الضرب ( 2 ) .
هامش
1 . ردٌّ على عطاء وأبي حنيفة حيث قالا : لا تقطع اليد إلاّ في دينار أو عشرة دراهم . لاحظ المغني
لابن قدامة : 10 / 242 - 243 .
2 . المبسوط : 8 / 19 .