الإخراجَ أو أخرجه بالسّبب ، بأن يشدّه بالحبل ثمّ يجذبه من خارج الحرز ( 1 ) أو
يضعه على دابّة ، أو على جناح طائر من شأنه العودُ إليه ، أو يأمر صبيّاً غير مميّز
بإخراجه ، لأنّه كالآلة ، أمّا لو كان مميّزاً فإنّه ليس كالآلة ، فلا قطع على الآمر ولا
على الصبيّ ، لعدم التكليف .
ولو اشترك رجلان في النّقب ، ودخل أحدهما فأخرج المتاعَ وحده ، أو
أخذه وناوله الآخر خارجاً من الحرز ، أو رمى به إلى خارج الحرز فأخذه الآخر ،
فالقطع على الدّاخل وحده .
6841 . السّادس : يشترط انتفاءُ الأُبوةِ ، فلا يقطعُ الأب لو سرق من مال ولده
وإن نزل ، ويقطع الولد لو سرق من مال والده ، وكذا تقطع الأُمُّ وإن علت إذا
سرقت من مال الولد وبالعكس ، وكذا جميع الأقارب يثبت الحدُّ عليهم وإن
كانوا ذوي رحم يحرم بينهم التّناكُحُ .
6842 . السّابع : يشترط انتفاءُ العبوديّة للمالك ، فلا قطع على العبد لو سرق من
مال مولاه ، والمدبَّرُ وأُمُّ الولد والمكاتبُ المشروطُ كالقنِّ ، وكذا المطلق وإن
تحرّر بعضُهُ ، ويقطع هؤلاء كلُّهُمْ إذا سرقوا من غير المالك ولا يقطع المولى لو
سرق من مال مكاتبه .
6843 . الثّامن : يشترط أن يأخذ سرّاً ، فلو هتك الحرز ظاهراً قهراً وأخذ المال
لم يقطع ، وإنّما يقطع إذا أخذ المال على وجه الخفية والاستتار ، ولا يُقطع
المستأمَنُ لو خان ، ولا المختطفُ ، ولا المستلبُ ، ولا المختلسُ ، ولا جاحدُ
العاريةِ ، ولا جاحدُ الوديعةِ وغيرِهما من الأمانات .
هامش
1 . كذا في « ب » ولكن في « أ » : ثمّ يأخذ به من خارج الحرز .