6837 . الثّاني : يشترط في الحدّ ارتفاعُ الشبهة ، فلو توهّم الملك في المسروق ،
فبان غير مالك ، سقط الحدّ ، وكذا لو كان المال مشتركاً وأخذ منه ما يظنّ أنّه قدر
نصيبه ، فبان أنّه أخذ زيادةً عليه بقدر النّصاب .
6838 . الثّالث : يشترط ارتفاعُ الشركة ، فلو سرق الشريك من المال المشترك
بقدر نصيبه ، حُمِلَ على قسمة فاسدة ، ولم يقطع ، وإن زاد بقدر النصاب قطع .
ولو سرق من مال الغنيمة ما يزيد عن نصيبه بقدر النصاب قطع ، وإلاّ فلا ،
وفي رواية : لا قطع مطلقاً . ( 1 )
6839 . الرابع : يشترط في الحدّ هتك الحِرز منفرداً أو مشاركاً ، فلو هتك غيرُهُ
وأخرج هو ، فلا قطع على أحدهما ، ولو لم يكن المال محرزاً لم يجب القطع ،
والحِرْزُ لم ينصّ الشارعُ على تعيينه ، وإنّما ردّهم فيه إلى العرف فكلّ ما عُدَّ في
العرف حِرْزاً ، فهو حرزٌ ، كالمُحْرَزِ بَقُفْل ، أو غلق ، أو دَفن .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) : إنّه كلُّ موضع ليس لغير مالكه الدّخولُ إليه إلاّ بإذنه ( 2 )
وهو يختلف باختلاف الأموال ، فالذّهبُ والفضّةُ والجواهرُ تُحْرز في صندوق
مقفل ، أو بيت مغلق ، والإبلُ في الساحة والرحبة بشرط أن يكون عليها حائط
وغلق ، والثيابُ في الدّار والدّكان ، والضابط في ذلك ما قدّمناه من القفل والغلق
والدّفن .
6840 . الخامس : يشترط أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركاً ، سواء باشر
هامش
1 . الوسائل : 18 / الباب 12 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 3 ولاحظ الباب 24 من هذه
الأبواب الحديث 1 .
2 . المبسوط : 8 / 22 .