6779 . الثالث عشر : المملوك إذا زنى جلد خمسين جلدةً ، محصناً كان أو غير
محُصن ، ذكراً كان أو أُنثى ، ولا جزّ على أحدهما ولا تغريب .
ولو زنى عبد ثمّ عُتِقَ ، حُدّ حدَّ العبيد ، لأنّه إنّما يُستْوفى الحدَّ الّذي
وجب عليه ، ولو زنى الذّمي الحرّ ، ثمّ لحق بدار الحرب ، ثمّ استرقّ ، حُدَّ
حدَّ الأحرار .
ولو كان أحد الزّانيين حرّاً والآخر مملوكاً ، حُدَّ كلُّ واحد منهما حدَّه ، وكذا
لو زنى بكر بثيّب حُدَّ كلُّ واحد منهما حدَّهُ ، ولو زنى بعد العتق وقبل العلم به ،
حُدَّ حدَّ الأحرار ، ولو أُقيم عليه حدُّ العبد قبل العلم بالحرّيّة تمّم عليه [ حدّ
الأحرار ] ، ولو عفا السيّد عن عبده ، لم يسقط الحدّ عنه .
وللسيّد إقامةُ الجلد ( 1 ) على المملوك ذكراً كان أو أُنثى وكذا المملوكة ،
سواء كانت مزوّجةً أو غيرَ مزوّجة ، وسواء ثبت بالبيّنة أو الإقرار أو العلم ،
ولا يفتقر في ذلك إلى إذن الإمام ، وكذا حدّ شرب الخمر ، وقطع السرقة ،
وقتل الرّدّة .
ولو كان العبد مشتركاً ، لم يكن لأحدهما الإقامة ، بل يجتمعان على ذلك ،
ولو انعتق بعضُهُ ، لم يكن للمولى حدُّهُ ولا [ الأمة ] المرهونة ولا المستأجرة .
وللمولى سماع البيّنة والجرح والتعديل .
هامش
1 . لقد أشار من قوله هنا « إقامة الجلد » إلى قوله « ويشترط أن يكون المولى ثقة » إلى الشروط
الأربعة أعني : 1 - إقامة الجلد ، لا الرجم ، 2 - أن يكون ملكاً طلقاً ، 3 - للمولى المقدرة على
سماع البيّنة والجرح والتعديل ، 4 - عارفاً بالأحكام .