ثمّ يرجمه الإمام ، ثمّ يرجم الناس ، وإن ثبت بالإقرار ، بدأ الإمام بالرّجم ، ثمّ
يرجم الحاضرون .
وينبغي إعلام النّاس بذلك ليتوفّروا على حضوره ، وهل يجب حضورُ
طائفة إقامة الحدّ ، أو يستحبّ ؟ قولان ( 1 ) وفي أقلّ عدد الطائفة أقوالٌ : قيل :
واحد ( 2 ) وقيل : عشرةٌ ( 3 ) وقيل : ثلاثةٌ ( 4 ) .
ولا يرجمه مَنْ لله [ تعالى ] في قِبَلِهِ حدٌّ ، وهل على الكراهية أو التحريم ؟
نظرٌ . ( 5 )
6778 . الثّاني عشر : لو عاد البكر من التغريب قبل الحول أُعيد تغريبه حتّى
يكمل الحول مسافراً ، ويبني على ما مضى ، وينبغي أن يُغَرّب عن بلده أو قريته
إلى موضع آخر حسب ما يراه الإمام ، وليس للمسافة حدٌّ محدودٌ ، فلو غرّبه إلى
ما دون مسافة القصر جاز ، ولا يحبس في البلد الّذي ينفى إليه ، ( 6 ) فإن زنى
الغريب ، غُرِّبَ إلى بلد غير وطنه ، وإن زنى في البلد الّذي غُرِّب إليه ، غُرِّب منه
إلى غير البلد الّذي غُرِّب منه .
هامش
1 . أمّا القول بالوجوب فذهب إليه المفيد في المقنعة : 780 ; والحلّي في السرائر : 3 / 453
والحلبي في الكافي في الفقه : 406 ، وابن حمزة في الوسيلة : 412 . وأمّا الاستحباب فهو خيرة
المحقّق في الشرائع : 4 / 157 ; والشيخ في النهاية : 701 ; والمبسوط : 8 / 8 ; والخلاف 5 /
374 ، المسألة 11 من كتاب الحدود .
2 . القائل الشيخ في النهاية : 701 ; والمحقق في الشرائع : 4 / 157 ; واختاره المصنّف في القواعد :
3 / 530 .
3 . اختاره الشيخ في الخلاف : 5 / 374 ، المسألة 11 من كتاب الحدود .
4 . هو خيرة الحلّي في السرائر : 3 / 454 .
5 . لاحظ مسالك الأفهام : 14 / 388 في الوقوف على وجه النظرين .
6 . في « ب » : نفي .