وكلّ حدّين اجتمعا ويفوت أحدهما بالآخر ، فإنّه يبدأ أوّلاً بما لا يفوت
معه الآخر .
6774 . الثّامن : يجلد الزاني مجرّداً من ثيابه ، وقال الشيخ ( رحمه الله ) : يجلد على الحال
الّتي وُجِدَ عليها قائماً أشدّ الضرب ( 1 ) وروي متوسّطاً ( 2 ) والأوّلُ أقوى ، لقوله
تعالى ( وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهمِا رَأفَةٌ في دينِ اللهِ ) ( 3 ) ويفرّق الجلد على جسده ويتّقى
وجهه ورأسه وفرجه ، أمّا المرأة فإنّها تُضْرب جالسةً قد رُبِطَتْ عليها ثيابها .
6775 . التاسع : يدفن المرجومُ إلى حقويه والمرأةُ إلى صدرها ، ويرجم
بالحجار الصّغار ، لئلاّ يتلف سريعاً ، من ورائه ، ويتّقى وجهه إلى أن يموت ، ثمّ
يدفن المرجوم بعد الصلاة عليه ، ويؤمر قبل رجمه بالاغتسال .
6776 . العاشر : لو فرّ الرجل أو المرأة من الحفيرة ، فإن ثبت الزنا بالبيّنة أُعيد ،
وإن ثبت بالإقرار فقولان :
أحدهما أنّه لا يعاد مطلقاً ، وهو اختيار المفيد ( 4 ) .
والثاني أنّه لا يعاد إن أصابه شئ من الحجارة ، وإن لم يصبه الحجر أُعيد ،
اختاره الشيخ . ( 5 ) ولو فرّ من يجب عليه الجلد أُعيد مطلقاً .
6777 . الحادي عشر : الزنا إن ثبت بالشهود كان أوّل من رجمه الشهود وجوباً ،
هامش
1 . النهاية : 700 .
2 . الوسائل : 18 / 370 ، الباب 11 من أبواب حدّ الزّنا ، الحديث 6 .
3 . النور : 2 . وفي النسختين : ( ولا تأخذكم بهما رأفةٌ ) .
4 . المقنعة : 775 .
5 . النهاية : 700 .