ويشترط أن يكون المولى ثقةً عارفاً بقدر الحدود ، فإن كان قويّاً في نفسه
فله إقامته بنفسه ، وإن كان ضعيفاً أقام عوضه مَن يقيم الحدّ .
ولو كان السيّد فاسقاً أو مكاتباً ، فالّذي قواه الشيخ ( رحمه الله ) جوازُ الإقامة لهما
للعموم ( 1 ) ولو كان المولى صبيّاً أو مجنوناً لم يكن له الإقامة ولا لوليّهما .
ولو زنى بأمة ثمّ قتلها ، فعليه الحدُّ وقيمتُها .
والمكاتبُ المشروطُ والّذي لم يؤدّ شيئاً وأمُّ الولد والمدَبّر كالقنّ ، أمّا من
انعتق بعضُهُ فإنّه يحدُّ من حدّ الأحرار بنسبة ما انعتق منه ، ومن حدّ المماليك
بنسبة ما فيه من الرقيّة ، فلو عُتِقَ نصفُهُ وجب عليه خمسٌ وسبعون جلدة ولا جزّ
عليه ولا تغريب ولا رجم .
6780 . الرابع عشر : إذا تكرّر الزّنا من الحرّ فأُقيم عليه الحدُّ مرّتين ، قُتِل في
الثالثة ، وقيل ( 2 ) : في الرابعة ، وهو أقوى ، ولو تكرّر من المملوك سبعاً ، وأُقيم الحدّ
عليه في كلِّ مرّة ، قتل في الثامنة ، وقيل ( 3 ) : في التاسعة ، وهو أولى .
ولو تكرّر من الحرّ أو المملوك الزّنا مراراً كثيرةً ، ولم يحدّ فيما بينها ، لم
يجب سوى حدّ واحد .
وروى أبو بصير عن الباقر ( عليه السلام ) :
هامش
1 . أي لعموم الأخبار ، لاحظ المبسوط : 8 / 12 .
2 . القائل هو الشيخ في النهاية : 694 ; والمبسوط : 8 / 11 ; والشيخ المفيد في المقنعة : 776 ;
والسيد المرتضى في الانتصار : 519 ، المسألة 285 ; والحلبي في الكافي في الفقه : 407 ;
والقاضي في المهذّب : 2 / 520 ; وابن حمزة في الوسيلة : 411 ; واختاره المصنف في
المختلف : 9 / 155 ; وذهب الشيخ في الخلاف إلى أنّه يقتل في الخامسة بعد جلده أربع مرّات
; لاحظ الخلاف : 5 / 408 ، المسألة 55 من كتاب الحدود .
3 . القائل : الشيخ في النهاية : 695 ; والقاضي في المهذب : 2 / 520 .