وللسيّد إقامةُ الحدّ على عبده وجاريته ، وللأبِ إقامةُ الحدّ على ولده ،
وللزّوج إقامةُ الحدّ على زوجته بعلمهم .
6754 . الثّاني عشر : لو حبلت امرأةٌ لا زوج لها ولا مولى ، لم يقم عليها الحدّ ،
ولا تُسأل عن ذلك ، فإن سُئلت وادّعتِ الإكراهَ ، أو الوطءَ بالشبهة ، أو لم تعترف
بالزنا ، فلا حدّ .
ولو استأجر امراةً لعمل شئ فزنا بها ، أو استأجرها ليزني بها وفعل
[ ذلك ] ، أو زنى بامرأة ثمّ تزوّجها ، وجب عليهما الحدُّ ( 1 ) .
ولو وطئ امرأةً له عليها القصاصُ وجب عليه الحدّ .
القسم الثّاني : الإقرار
وفيه اثنا عشر بحثاً :
6755 . الأوّل : إنّما يثبت الزنا بالإقرار أربع مرّات ، فلو أقرّ أقلّ منها لم يجب
الحدّ ، ووجب التعزير .
ويشترط في الإقرار بلوغُ المقرّ ورشدُهُ واختيارُهُ وحرّيتُهُ ، ولو كان يعتوره
الجنونُ فأقرّ حال إفاقته أنّه زنى وهو مفيقٌ ، أو قامت عليه بيّنةٌ بذلك ، حُدّ وان أقرّ
حال إفاقته ولم يُضفه إلى حال إفاقته ، أو قامت عليه البيّنةُ بالزنا ، ولم تُضفه إلى
حال إفاقته ، فلا حدّ ، لاحتمال وجوده حالَ جنونه .
هامش
1 . ردٌّ على أبي حنيفة حيث قال : لا حدَّ عليهما في هذه المواضع ، لأنّ ملكه لمنفعتها شبهة دارئة
للحد ، ولا يحدّ بوطء امرأة هو مالك لها . لاحظ المغني لابن قدامة : 10 / 194 ، والحاوي الكبير :
13 / 218 - 219 .