شهد بعضٌ قبل مجيء الباقين حُدُّوا للقذف ، ولم ينتظر إتمام الشهادة ، لأنّه لا
تأخير في حدٍّ ، نعم يستحبّ للحاكم تفريقُ الشّهود في الإقامة بعد الاجتماع ،
وليس واجباً .
ولا يشترط اجتماعهم حالَ مجيئهم ، فلو جاءوا متفرّقين واحداً بعد
واحد ، واجتمعوا في مجلس واحد ، ثمّ أقاموا الشهادةَ ، ثبت الزّنا .
6748 . السّادس : لا يقدح تقادمُ الزّنا في الشهادة ، فلو شهدوا بزنا قديم وجب
الحدّ ، وكذا الإقرار بالقديم يوجب الحدَّ ، ولا يسقط الحدّ إذا شهدوا بالزنا
فصدّقهم المشهود عليه .
ولو أقرّ مرّةً أو دون الأربع ، لم يمنع ذلك سماع البيّنة والعمل بها ، ولو
تمّت البيّنةُ عليه وأقرّ على نفسه إقراراً تامّاً ، ثم رجع عن إقراره ، لم يسقط عنه
الحدّ برجوعه ، وكذا لا تسقط الشهادةُ بتكذيبه .
ولو شهد شاهدان واعترف هو مرتين لم تكمل البيّنةُ ، ولم يجب الحدّ .
6749 . السّابع : لو تاب قبل قيام البيّنة ، سقط عنه الحدّ ولو تاب بعد قيامها لم
يسقط ، جلداً كان أو رجماً ، ولو تاب بعد الإقرار تخيّر الإمام بين إقامته الحدّ عليه
وعدمها ، رجماً كان أو جلداً .
ولو أقرّ بما يوجب الرّجمَ ثمّ أنكر ، سقط الرّجم ، ولو أنكر حدّاً اعترف به
غير الرجم ، لم يسقط بالإنكار .
6750 . الثّامن : لو شهد الأربعة ثمّ غابوا أو ماتوا ، حَكَمَ الحاكمُ ، وأقام الحدَّ ،
وتجوز الشهادةُ بالحدّ من غير مدّع ، ويستحبّ لمن شهد بالزنا عدمُ الإقامة ، وإذا
تحرير الأحكام — صفحة 310
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣١٠