6756 . الثاني : النائم كالمجنون ، فلو زنى بنائمة ، أو استدخلت امرأةٌ ذكرَ نائم ،
فلا حدّ عليه ، ولو أقرّ حال نومه لم يلتفت إليه ولو أقرّ حال يقظته بزنا أضافه إلى
نومه ، سقط عنه الحدّ .
أمّا السكران فإن أقرّ حال سكره لم يلتفت ، ولو زنى وهو سكران لم
يجب الحدّ .
6757 . الثّالث : يشترط في المقرّ إمكان صدور الفعل عنه ، فلو أقرّ المجبوب
بالزنا ، فلا حدّ ، وكذا لو قامت به البيّنة ، للعلم بكذبها ، أمّا الخصيّ أو العنّين لو أقرّا
فإنّهما يحدّان ، وكذا الشيخ الكبير ، لإمكانه في طرفه وإن بعد .
6758 . الرابع : لو أُكره على الإقرار بالزنا لم يثبت ، ولا يحدّ إجماعاً والحرّيّةُ
شرط ، فلو أقرّ العبد بالزنا ، لم يُقْبل منه ، نعم لو صدّقه مولاه ، وجب الحدّ ، وحكمُ
المدبّر وأُمّ الولد ومن عُتِق أكثرُهُ ، حكمُ الرِّقِ ، ولا يثبت الزنا بإقرارهم ، ويثبت
عليهم أجمع بالبيّنة .
6759 . الخامس : قال الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : يتشرط
تعدّد المجالس ، فلو أقرّ أربعاً في مجلس واحد لم يُقْبل ، وعندي فيه نظرٌ ،
والأقربُ القبولُ .
ويستوي الرجلُ والمرأةُ في كلِّ ما تقدّم من الإقرار وعدده ، وكذا الخنثى
والبكر والثيّب .
6760 . السّادس : يعتبر في صحّة الإقرار ذكرُ حقيقةِ الفعل لتزول الشبهات ،
هامش
1 . الخلاف : 5 / 377 ، المسألة 16 من كتاب الحدود .
2 . المبسوط : 8 / 4 .