على المشهود عليه ، نعم لو لم يشهدوا بالزنا بل شهدوا بالمضاجعة ، أو المعانقة ،
أو الإصابة فيما دون الفرج ، سُمِعَتْ شهادتُهُمْ ووجب على المشهود
عليه التعزير .
6745 . الثّالث : يشترط في شهادتهم بالزنا أن يقولوا : وطئها من غير عقد ولا
شبهة عقد ولا ملك ، ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سَبَبَ التحليل ، ولا يشترط
في شهادتهم العلمُ بالنفي .
6746 . الرابع : يشترط اتّفاقُ الشهود في القول الواحد ، والزمان الواحد ،
والمكان الواحد ، فلو شهد بعضٌ بالوطء قُبُلاً ، أو في ضحوة النهار ، أو في زاوية
معيّنة ، وشهد الباقون بخلاف ذلك ، لم يثبت وحُدّوا أجمع للفرية .
ولو شهد اثنان بأنّه أكرهها ، وآخران بالمطاوعة ، سقط الحدّ عنها ، وهل
يثبت على الزاني ؟ وجهان : أحدهما السقوطُ ، لعدم كمال البيّنة على فعل واحد ،
فإنّ فعلَ المطاوعة غيرُ فعلِ المكرهة ، فهما فعلان ، ولم يكمل على كلّ واحد
أربعةٌ ، والثاني وجوب الحدّ لاتّفاق الأربعة على زناه ، والاختلاف إنّما هو في
فعلها لا فعله .
ولو شهد اثنان بالزنا في زاوية بيت ، وشهد اثنان بالزنا في زاوية أُخرى ، لم
يثبت الزنا على ما قلناه ، سواء تباعدت الزاويتان أو تقاربتا ، وكذا لو اختلفا في
الزمان المتقارب والمتباعد .
ولو شهد اثنان أنّه زنى بها في قميص أبيض ، وآخران في أحمر ، أو اثنان
أنّه زنى في ثوب كتّان ، وآخران في ثوب خّز ، ففي كمال الشهادة إشكالٌ .
6747 . الخامس : يشترط في إقامتهم للشهادة دفعةٌ أو اجتماعُهُم لأدائها ، فلو
تحرير الأحكام — صفحة 309
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠٩