لم تكمل شهودُ الزنا ، وجب عليهم الحدّ ، وكذا لو كملوا أربعة غير مرضيّين
كالعميان والفسّاق .
ولو رجع واحدٌ منهم عن الشهادة حُدَّ خاصّةً ، ولا يجب على الثلاثة ، ولو
رجعوا أجمع حُدّوا .
6751 . التاسع : لو شهد أربعةٌ بالزنا قبلاً ، فادّعتِ البكارةَ ، وشهد لها أربع نسوة
بها ، سقط عنها الحدُّ ، وفي حدّ الشهود قولان : الأقربُ السقوطُ ، لكمال النصاب
مع احتمال صدقهم ، لإمكان عود البكارة بعد الوطء ، وكان ذلك شبهةً ، ولو
شهدن بأنّها رتقاء ، أو ثبت أنّ الرّجلَ مجبوبٌ ، فالأقربُ ثبوتُ الحدّ عليهم للعلم
بكذبهم ( 1 ) .
6752 . العاشر : لو شهد أربعةٌ على رجل بالزنا بامرأة ، وشهد أربعةٌ أُخرى على
الشهود أنّهم الّذين زنوا بها ، فالأقرب ثبوتُ الحدّ على الأوّلين ،
للزّنا والقذف .
لو شهدوا بالزّنا دبراً لم يُقبل أقلّ من أربعة ، ولا يكفي فيه اثنان ، أمّا ما ليس
بوطء في الفرجين - كما لو شهدوا بالتّفخيذ وشبهه ممّا يوجب التعزير - فإنّه
يكفي فيه شاهدان .
6753 . الحادي عشر : يجب على الحاكم إقامةُ حدودِ الله تعالى بعلمه ، أمّا
حقوقُ النّاس فتقف إقامَتُها على المطالبة ، حدّاً كان أو تعزيراً ، ويحكم بعلمه
فيها أيضاً .
هامش
1 . كذا في « أ » ولكن في « ب » : « فالأقرب ثبوت الحدّ على الأولين للزنا والقذف عليهم للعلم
بكذبهم » والصحيح ما في المتن .