ولو جهل أحدُهما فلا حدّ ، ولو علم أحدُهما خاصّةً اختُّص بالحدّ التام دون
الجاهل ، وتُقبل دعوى الجهالة من أيّهما كان مع الإمكان .
6739 . العاشر : المرتدّ إن كان عن فطرة خرج عن الإحصان ، لتحريم الزوجة
عليه مؤبّداً ، وإن كان عن غير فطرة ، لم يخرج عن الإحصان ، لإمكان رجعته إلى
الزوجة بالعود إلى الإسلام في العدّة ، فلو أسلم بعد ذلك كان محصناً ، ولو نقض
الذّمي العهدَ ولَحِقَ بدار الحرب بعد إحصانه فَسُبِي واسترقّ ، ثمّ أُعْتق ، خرج
عن الإحصان .
6740 . الحادي عشر : لو زنى وله زوجةٌ ، له منها ولدٌ ، فقال : ما وطئتُها ، لم
يرجم ، ولو كان لامرأة ولدٌ من زوج ، فأنكرَتْ وطْأَهُ لها ، لم يثبت إحصانها ، لأن
الولد يلحق بإمكان الوطءِ ، والإحصان يعتبر فيه تحقُّقُهُ قطعاً وإذا شهدت بيّنة
الإحصان بالدخول كفى ، فلا يفتقر إلى لفظ المجامعة والمباضعة ، إلاّ أن يشتبه
عليهما الدخول بالخلوة ( 1 ) ولو قالا : جامعها ، أو وطئها أو ما أشبهه ، ثبت
الإحصان ، دون « باشرها » و « مسّها » و « أتاها » و « أصابها » لاحتماله غير الوطء .
6741 . الثاني عشر : لو جلد الزاني على أنّه بكرٌ فبان محصناً ، رجم إلاّ
أن يتوب .
6742 . الثّالث عشر : إذا ادّعى الواطئ والموطوءة الزوجيّةَ ، سقط الحدّ ، ولا
يكلّف المدّعي بيّنةً ولا يميناً ، وكذا لو ادّعى ما يصلح شبهةً بالنسبة إليه .
والأعمى يحدّ حدّاً كاملاً ، فإن ادّعى الشبهة ، قُبِلَ مع الاحتمال .
هامش
1 . في « ب » : بالدخول الخلوة .