وحده شبهةً في سقوط الحدّ ، ( 1 ) ولو وطئ جاهلاً بالتحريم سقط الحدّ ، وهكذا
كلُّ نكاح أُجمع على بطلانه ، كالخامسة ، والمطلّقة ثلاثاً .
أمّا النكاح المختلف فيه ، كالمجوسيّة ، فإنّه لا حدّ فيه ، وكذا كلّ نكاح
توهّم الواطئ الحلَّ فيه .
ولو استأجرها للوطي ، وجب الحدّ ، ولم يسقط به ، إلاّ أن يتوهّم الحلَّ به .
ولو وجد على فراشه امرأةً ، فظنّها ( 2 ) زوجته ، فوطئها ، أو زفَّت إليه غيرُ
زوجته ، فوطئها ظنّاً أنّها زوجته ، أو تشبَّهَتْ عليه غيرُ زوجته بها ، أو دعا
زوجتَهُ أو جاريتَهُ فجاءَتْهُ غيرُها ، فظنّها المدعّوةَ ، فوطئها ، أو اشتبه عليه لعماه ،
سقط الحدُّ .
6732 . الثالث : إذا تشبَّهَت الأجنبيةُ بزوجته ، فوطئها مع الاشتباه ، حُدَّتْ هي
خاصةً ، وفي رواية : يقام عليها الحدّ جهراً ، وعليه سرّاً ( 3 ) وهي متروكة .
6733 . الرابع : لو أباحَتْهُ الوطء ، فتوهّم الحلَّ ، سقط الحدّ ، ولو لم يشتبه لم
يسقط ، ولو أُكره على الزنا سقط الحدّ .
والإكراه يتحقّق في طرف الزّوجة ، وفي تحقّقه في طرف الرجّل إشكالٌ ،
أقربُهُ الثبوتُ ، لأنّ التخويف بترك الفعل ، والفعل لا يخاف منه ، فلا يمنع الانتشار ،
ويثبت للمكرهة على الواطئ مهرُ مثل نسائها .
هامش
1 . ردّ على أبي حنيفة حيث قال : اسم العقد يمنع من وجوب الحدّ ، وإذا وطئ أُمَّهُ ، أو أُختَهُ ، أو
معتدّةً ، بعقد نكاح لم يجب الحدّ على واحد منهما . لاحظ الحاوي الكبير : 13 / 217 .
2 . في « أ » : وظنّها .
3 . الوسائل : 18 / 409 ، الباب 38 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .