6734 . الخامس : لو وطئ جاريةً مشتركةً بينه وبين غيره ، فإن توهّم الحلّ
فلا حدّ ، وإن كان عالماً بالتحريم ، سقط عنه بقدر نصيبه ، وحُدَّ بنسبة
نصيب الشريك .
ولو اشترى أُمَّهُ أو أُخْتَهُ من الرضاع ، ففي العتق قولان ، فإن قلنا بالعدم ، لم
يبح له وطؤها ، فإن وطئ مع الشبهة فلا حدّ ، وإن وطئ مع علمه بالتحريم
وجب الحدّ ، وكذا لو اشترى من ينعتق عليه .
ولو وطئ جاريةَ غيره بغير إذنه ، حُدَّ مع العلم بالتحريم لا مع الشبهة .
6735 . السّادس : الإحصان الّذي يجب به الرجم إنّما يتحقّق للبالغ العاقل الحرّ
الواطئ لفرج مملوك بالعقد الدائم الصحيح ، أو الملك المتمكّن منه ، بحيث
يغدو عليه ويروح .
فالبلوغ شرطٌ إجماعاً ، فلو وطئ الصبيّ زوجته ثمّ بلغ ، لم يكن محصناً .
وأمّا العقل ، فالّذي اختاره الشيخان ( رحمهما الله ) عدمُ اشتراطه ، فلو وطئ المجنون
زوجتَهُ ثمّ عقل كان محصناً ، ولو وطئ المجنون عاقلةً وجب عليه الحدّ رجماً
كان أو غيره عندهما . ( 1 ) والحقُ خلافُهُ .
والحريّةُ شرط إجماعاً ، فلو وطئ العبد ثمّ عُتق ، لم يكن محصناً حتّى يطأ
في حال حريّته ، سواء كانت تحته حرّةٌ أو أمةٌ .
والوطء لا بدّ منه ، فلو عقد البالغ الحرّ على امرأة ولم يدخل بها ، ثم زنى لم
يكن محصناً ، ولا رجم عليه .
هامش
1 . المقنعة : 779 ، النهاية : 696 .