ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء ، فالحكم فيه كالحكم فيما لو رجعا
بعد الاستيفاء ، لا ينقض الحكم ، بل يستوفي المحكومُ له المالَ من المحكوم
عليه ، ويرجع المحكومُ عليه بما غرمه على الشاهدين .
ولو اصطلح المحكومُ عليه والمحكومُ له عن الحقّ الثابت بالشاهدين
بشئ ، رجع المحكومُ عليه على الشاهدين بأقلّ الأمرين ، ولو أبرأه المحكومُ له ،
لم يرجع على الشاهدين بشئ .
6711 . التاسع : لو رجع أحد الشاهدين وحده ، لم يحكم الحاكم إن كان
رجوعُهُ قبلَ الحكم ، وإن رجع بعد الحكم قبلَ الاستيفاء في الحدود ، لم يستوف
الحاكم ، وإن رجع بعد الاستيفاء ، لزمه حكمُ إقراره وحده ، فإن أقرّ بما يوجب
القصاص وجب عليه ، وإن أقرّ بالخطأ ، وجب عليه نصيبُهُ من الديّة ، وإن كان مالاً
غرم نصفه .
ولم كان الشهود أكثر من اثنين في الحقوق الماليّة أو القصاص ، أو أزيد
من أربعة في الزنا ، فرجع الزائد قبل الحكم والاستيفاء ، لم يمنع ذلك الحكمَ ولا
الاستيفاء ، وإن رجع بعد الاستيفاء أو بعد الحكم خاصّةً ، ضمن نصيبه ، ويحتمل
عدم الرجوع ، فعلى الأوّل لو شهد أربعةٌ بالقصاص ، فرجع واحدٌ منهم ، فإن قال :
تعمّدتُ ، اقتُصَّ منه ، ورَدَّ عليه الوليّ ثلاثةَ أرباع الدية ، وإن قال : أخطأت ، أُغرم
ربع الدية ، وإن رجع اثنان لزمهما النصف ، وإن رجع ثلاثةٌ لزمهم ثلاثةُ أرباع .
وإن شهد ستّةٌ بالزنا ، فرجع واحدٌ ، ضمن السُّدُسَ ، وإن رجع اثنان ، ضمنا
الثلثَ ، وعلى القول الثاني ( 1 ) لا ضمان عليهما ، ولو رجع ثلاثةٌ ، فعليهم ربعُ الدية ،
هامش
1 . في « ب » : وعلى الثاني .