أجمع ، ضمنوا له أجمع ، لأن القتل حصل بمجموع الشهادتين ، فيجب الغرم على
الجميع ، كما لو شهدوا أجمع بالزنا ، وهل يُوَزَّعُ على عدد الرّؤوس ، أو يكون
على شهود الزنا النصف ، وعلى شهود الإحصان النصف ؟ فيه احتمال ، لأنّهما
حزبان فلكلّ حزب نصفٌ ، ويحتمل سقوط الضّمان عن شهود الإحصان ،
لأنّهم شهدوا بالشّرط دون السبّب ، والسّبب للقتل ( 1 ) إنّما هو الزّنا ، فيضمن
شهودُهُ خاصّةً .
ولو شهد أربعةٌ بالزنا واثنان منهم بالإحصان ، ثمّ رجعوا بعد الرّجم عن
الشهادتين ، فإن قلنا بالتشريك بين شهود الزنا والإحصان ، يحتمل أن يكون على
شاهدي الإحصان الثلثان ، ثلثٌ بشهادة الزنا ، وثلثٌ بالإحصان وعلى الآخرين
الثلث على التقدير الأوّل ، وعلى الثاني يجب على شاهدي الإحصان نصف
الدية بشهادة الإحصان لأنّهما حزبٌ وربعٌ بشهادة الزنا ، وعلى الآخرين ربعٌ
آخر ، ويحتمل وجوبُ نصف الديّة على شاهدي الإحصان بالشهادتين معاً ،
والنّصف على الآخرين بشهادة الزنا ، لأنّ الديّة تقسّط على عدد الرّؤوس لا على
قدر الجناية ، كما لو جرحه واحدٌ جرحاً وآخر جرحين وسرى الجميع .
6714 . الثاني عشر : لو شهدا بالسّرقة فقطع المشهودُ عليه ، ثمّ رجعا ، فإن قالا :
أوهمنا ، غرما دية اليد ، وإن قالا : تعمَّدْنا ، فللوليّ قطعُهُما ورَدُّ دية يد عليهما ،
وقطعُ يدِ واحد ويرّد الآخر نصفَ دية اليد على المقطوع .
ولو قالا : أوهمنا وأتيا بآخر وقالا : إنّ السّارق هذا ، غرما دية يد الأوّل ، ولم
يُقْبل قولُهما على الثاني ، لعدم ضبطهما .
هامش
1 . في « ب » : « لأنّهم شهدوا بالشرط دون السبب للقتل » والصحيح ما في المتن .