6709 . السّابع : لو شهدا بعتق عبد أو أمة فحكم به الحاكم ، ثمّ رجعا ، ضمنا
القيمة ، سواء تعمّدا أو أخطئا ، لأنّهما أتلفاه بشهادتهما .
ولو شهدا بكتابة عبده ثمّ رجعا ، فإن عجز ورُدَّ في الرّقّ ، فلا شئ عليهما ،
ويحتمل أن يقال : عليهما ضمانُ أُجرة مدّة الحيلولة إن ثبتت ، وإن أدّى وعُتِقَ ،
فالوجهُ الرّجوعُ بجميع القيمة ، لأنّ ما أدّاه كان من كسبهِ الّذي يملكه السيّد ،
ولو طلب تغريمهما قبل انكشاف الحال ، فالوجهُ أنّه يغرمهما ما بين قيمته
سليماً ومكاتباً .
ولو شهدا باستيلاد أمته ثمّ رجعا ، فالوجهُ أنّه يرجع عليهما بما نَقَصْتها
الشهادةُ من قيمتها .
وإن شهدا بطلاق رجعيٍّ ، فالوجهُ أنَّه لا يرجع بشئ إن قلنا بالرجوع فيما
إذا رجعا بعد الدخول ، لأنَّه قد كان متمكِّناً من تلافي ما شهدا به بالرجعة ،
فالبينونة حَصَلَتْ باختياره .
6710 . الثّامن : لو شهدا بمال ثمّ رجعا بعد الحكم ، غرما ما شهدا به للمحكوم
عليه ، ولا يرجع به على المحكومُ له ، سواء كان المال قائماً أو تالفاً ، لأنّهما حالا
بينه وبين ملكه ، فلزمهما الضمان ولأنّهما سببا الإتلاف ( 1 ) بشهادة الزور ، فضمنا ،
وهو أحد قولي الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) وله قولُ آخر أنّهما يغرمان إن كان المال تالفاً ، وإن
كان باقياً بعينه رُدَّ على صاحبه ولم يغرما شيئاً ( 2 ) وليس بجيّد .
وإن رجعا أو أحدهما قبل الحكم ، بطلت الشهادة ، ولم يغرما شيئاً إجماعاً .
هامش
1 . في « أ » : سبب الإتلاف .
2 . المبسوط : 8 / 248 .
3 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 336 .