6715 . الثّالث عشر : لو شهدا أنّه أعتَقَ هذا العبد على ضمان مائة درهم ، وقيمة
البعد مائتان ، فَحَكَمَ الحاكمُ بشهادتهما ، ثمّ رجعا ، رجع المولى على الشاهدين
بمائة ، لأنّها تمام القيمة ، ورجع الضامن بالمائة الّتي شهدا بضمانها ، وكذا لو شهدا
بطلاق امرأة على رجل قَبْلَ الدخول على مائة ونصف المسمّى مائتان ، غير ما
للزوج مائةً ، لأنهما فوّتاها بشهادتهما المرجوع عنها .
ولو شهدا على رجل بنكاح امرأة بصداق معيّن ، وشهد آخران بدخوله
بها ، ثمّ رجعوا أجمع بعد الحكم بالصداق ، احتُمِلَ وجوبُ الضّمان أجمع على
شاهدي النكاح ، لأنّهما ألزماه المسمّى ، ووجوبُ نصفهِ عليهما والنصف الآخر
على شاهدي الدخول ، لأنّهما قرّراه وشاهدا النكاح أوجباه ، فقسّم بينهم أرباعاً ،
ولو شهد حينئذ بالطّلاق شاهدان ثمّ رجعا ، لم يلزمهما شئ ، لأنّهما لم يُتْلِفا عليه
شيئاً يدّعيه ، ولا أوجبا عليه ما ليس بواجب .
6716 . الرابع عشر : لو شهد شاهدا فرع على شاهدي أصل ، فحكم الحاكم
بشهادتهما ، ثمّ رجع شاهدا الفرع ، ضمنا ، ويحتمل عدمُ الضّمان إن شهد بعد
رجوعهما شاهدا الأصل .
ولو رجع شاهدا الأصل وحدهما ، لزمهما الضمان ، لثبوت الحقّ
بشهادتهما ، ولهذا اعتبرنا تعديلهما ، ويحتمل عدم الضمان ، لأنّ الحكمَ تعلّق
بشهادة شاهدي الفرع ، لأنّهما جعلا شهادة شاهدي الأصل شهادةً ، فلم يلزم
شاهدي الأصل ضمانٌ ، لعدم تعلّق الحكم بشهادتهما ، والأوّلُ أقربُ .
ولو حكم الحاكم بشهادة شاهدي الفرع عليهما ، ولم يرجع شاهدا الأصلِ ،
لكن كذّبا شاهدي الفرع في الشهادة عليهما ، أو قالا : نحن لا نشهد بذلك ، لم
تحرير الأحكام — صفحة 293
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩٣