ولو كان حدّاً لله تعالى ، وحكم وتجدّد الفسق قبل الاستيفاء ، لم يستوف ،
وإن كان مالاً استوفى .
ولو شهدا ثمّ جنّا ، أو عميا فيما يشترط فيه البصر ، حكم بشهادتهما ، كما لو
ماتا ، سواء كان المشهود به حدّاً أو غيره .
6669 . الثّالث : لو شهدا لمن يرثانه ، فمات قبل الحكم ، فانتقل المشهود به
إليهما ، لم يحكم بشهادتهما .
6670 . الرابع : لو حكم الحاكم بشهادة الشاهدين ، فقامت بيّنةٌ بالجرح
مطلقاً ( 1 ) لم ينقض الحكم ، لإمكان تجدّد الفسق بعد الحكم ، ولو شهدا به موقّتاً ،
وكان متأخّراً فكذلك ، وإن كان متقدّماً على الشهادة ، نقض ، ولو كان بعد الشهادة
وقَبْلَ الحكم ، لم ينقض ، بل يحكم بالشهادة إلاّ في حدّ الله تعالى .
وإذا نقض الحكم ، فإن كان قتلاً أو جرحاً فلا قود ، والديّةُ في بيت المال .
ولو كان المباشر للقصاص هو الوليّ ، فالوجهُ أنّه لا يضمن إن كان قد
اقتَصَّ بحكم الحاكم وإذنه .
ولو باشر بعد الحكم قبل الإذن ضمن الدية ، ولو كان المشهود به مالاً فإنّه
يستعاد إن كانت العينُ باقيةً ، وإن كانت تالفةً ، فعلى المشهود له ، لأنّه ضمن
بالقبض ، بخلاف القصاص .
ولو كان مُعْسراً ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم
هامش
1 . في المسالك : 14 / 311 : « فإن كانت الشهادة بالجرح مطلقةً أي غير معيّنة بوقت الجرح . . . » .