أن تكون الشهادة مضرّةً بهما ضرراً غير مستحقٍّ فلا يجب عليهما التحمّل ، ولو
تحمّلا حالة انتفاء الضرّر ، ثمّ خافا من الأداء ، سقط الأداءُ عنهما .
وقد روي : أنّه يكره للمؤمن أن يشهد لمخالف له في الاعتقاد ، لئلاّ يلزمَهُ
الإقامة ، فربّما رُدَّتْ شهادتُه ، فيكون قد أَذَلَّ نفسه ( 1 ) .
الفصل الخامس : في اللواحق
وفيه ستّةٌ وعشرون بحثاً :
6667 . الأوّل : إذا حكم الحاكم ثمّ ظهر في الشهود ما يمنع القبولَ ، فإن كان
متجدّداً بعد الحكم ، لم يقدح ، وإن كان سابقاً على إقامة الشهادة ، وخفي على
الحاكم ، نقض الحكم .
6668 . الثاني : لو شهدا ولم يحكم ، ثمّ ماتا قبل الحكم ، حَكَمَ بشهادتهما ، وكذا
لو شهدا ولم يزكّيا ثمّ ماتا قبل التزكية ، زكّيا بعد الموت وحكم .
ولو شهدا ثمّ فسقا قبل الحكم ، حكم بشهادتهما ، لأنّ المعتبر العدالة عند
الإقامة ، وكذا لو كفرا .
ولو كان حقّاً لله تعالى كحدّ الزنا ، لم يحكم ، لبنائه على التّخفيف ، والأقربُ
في حدّ القذف والقصاص الحكمُ لتعلّق حقّ الآدميّ به ، أمّا السّرقة فيحكم بالمال
دون القطع ، ولو حدث ذلك بعد الحكم لم ينقض .
هامش
1 . وما ذكره نصّ عبارة الشيخ في النهاية : 329 ، ولم نعثر على الرواية في الجوامع الحديثيّة .