ويشترط فيهنّ ما يشترط في الرجال من العدالة وغيرها ممّا سبق .
ولو شهد أربعة بالزنا قُبُلاً ، فشهد أربعُ نساء بالبكارة ، دُرئ عنها الحدّ ،
وفي حدّ الشهود قولان ، أقربُهُما السقوطُ .
6665 . الرابع : ليست الشهادة شرطاً في شئ ، فلو تعاقدا عقداً ولا شاهد فيه ،
صحّ سواء كان نكاحاً أو غيره ، إلاّ في الطلاق ، فلا يقع إلاّ مع شهادة عدلين .
وتستحب الشهادة في النكاح ، والرجعة ، والبيع .
6666 . الخامس : الأقربُ وجوبُ التحمّل للشّهادة على من له أهليّة الشهادة ،
وقيل : لا يجب ( 1 ) ، والأوّل مرويّ ( 2 ) .
ولا يجب على الأعيان قطعاً ، بل على الكفاية ، فإن قام به غيره ، سقط عنه
بشرط أن يكون ذلك الغيرُ ممّن يقوم به الحجّة ، وإن لم يقم به غيره ، تعيّن عليه .
وأمّا الأداءُ ، فإنّه كالتحمّل في وجوبه على الكفاية إجماعاً ، فإن قام غيرهُ ،
سقط عنه ، وإلاّ تعيّن عليه الأداءُ ، إلاّ أن تكون الشهادة مضرّةً ضرراً غير مستحقّ ،
فلا يجب عليه الأداءُ ( وإن لم يكن غيره .
ومن علم شيئاً من الأشياء ولم يكن قد أشهد عليه ، ثمّ دُعي إلى أن يشهد ،
فالواجب عليه الأداء على الكفاية ) ( 3 ) .
ولو عدم الشهود إلاّ اثنان تعيّن عليهما وجُوبُ التحمّل ووجوبُ الأداء ، إلاّ
هامش
1 . القائل هو ابن إدريس في السرائر : 2 / 125 - 126 .
2 . الوسائل : 18 / 225 ، الباب 1 من أبواب الشهادات .
3 . ما بين القوسين سقط من نسخة « أ » .