المستأجر والمضيف ، لأنّ العدالة تمنع من إقدامهما على الباطل .
6639 . السّادس : التبرّع بالشهادة قبل سؤال الحاكم ، يقتضي التهمة ، فلا تُقبل
شهادتُهُ ، سواء شهد قبل الدّعوى ، أو بعدها قبل الاستشهاد ، نعم هذا الرّد لا
يقتضي الفسق ، هذا في حقوق الناس ، أمّا في حقّه تعالى ، أو الشهادة للمصالح
العامّة ، كالوقف على القناطر وشبهه ، فالأقربُ أنّ التبرّع لا يمنع الشهادة ، إذ لا
مدّعي لها .
ولو اختفى الشاهد في زاوية أو من جدار حتّى ينطق المشهود عليه
مسترسلاً ، فشهد عليه سُمعت شهادتُهُ ، ولا يحمل ذلك على جرحه على
الشهادة ، لأنّ الحاجة قد تدعو إلى ذلك .
المطلب السّادس : طهارة المولد
يشترط في الشاهد طهارةُ المولد عند أكثر علمائنا ، فلا تُقْبل شهادةُ ولد
الزنا ، وقال الشيخ ( رحمه الله ) : تُقبل شهادتُهُ في الشئ اليسير مع تمسّكه بالصّلاح ، ( 1 )
وليس بجيّد ، ولو جهل حالُهُ قُبِلَتْ شهادتُهُ وإن قذفه بعضُ الناس بذلك .
هامش
1 . النهاية : 326 .