فيما ليس وكيلاً فيه ، والوارث بالجرح بعد الاندمال ، وشهادةُ أحد الشفيعين على
الآخر بإسقاط شفعته بعد أن أسقط الشاهد شفعته ، ونحو ذلك ممّا تنتفي
فيه التّهمة .
6635 . الثاني : العداوة الدينيّة لا تمنع قبول الشهادة على عدوّه ، فإنّ المسلم
يشهد على الكافر ، أمّا الدنيويّة فإنّها تمنع القبول ، سواء تضمّنت الفسق أو لا ،
وسواء كانت العداوةُ ظاهرةً موروثةً أو مكتسبةً .
وتتحقّق العداوةُ : بأن يعلم أنّ كلَّ واحد منهما يفرح بمساءة صاحبه ويغمّ
بمسرّته ، ويبغي الشرّ له ، وهذا القدر لا يوجب فسقاً ، وتردّ به الشهادة ، أو يقع
بينهما تقاذف ، ولو عرف ذلك من أحدهما ، رُدّت شهادتُهُ خاصّةً .
ولو شهد على رجل بحقٍّ فقذفه المشهود عليه ، لم تُردّ شهادتُهُ بذلك .
وتُقْبل شهادة العدوّ لعدوّه ، لانتفاء التهمة .
6636 . الثالث : النسبّ وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة ، فتُقْبل شهادةُ الأب
لولده وعليه ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه .
ولا تُقبل شهادة الولد على والده على الأشهر ، سواء شهد بمال أو بحق
متعلّق ببدنه ، كالقصاص والحدّ .
ولا فرق بين الأب الأدنى والأبعد على إشكال .
وتُقبل شهادة الأب من الرضاعة لابنه وبالعكس ( وشهادته
عليه وبالعكس ) ( 1 ) .
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « أ » .