فشهدا بذلك ، فردَّتْ شهادتُهُما ، وحاز الميراث غيره ، ثمّ أعتقهما فأعادا الشهادة ،
قُبِلَتْ ورجعا في الرقّ ، فإن شهدا أوّلاً بأنّ مولاهما كان قد أعتقهما ، كره للولد
تملّكُهُما ، لأنّهما أحيا حقَّهُ .
6644 . الخامس : تُقبل شهادةُ الأعمى فيما لا يحتاج فيه إلى المشاهدة ، كالإقرار
والبيع وغيره من العقود إذا عرف صوتَ المتلفّظ معرفةً لا يعتريه فيها شكٌ ، أو
عَرَّفَهُ عنده عدلان .
ولو تحمّل الشهادة وهو بصيرٌ ثمّ عمي جاز أن يشهد ، وقُبِلَتْ شهادتُهُ إذا
عرف المشهودَ عليه باسمه ونسبه ، أو عرّفه عنده عدلان .
ولو شهد عند الحاكم ثمّ عمي ، قَبْلَ الحكم ، حَكَمَ الحاكمُ بشهادته ، ولا
تُقْبل شهادتُهُ فيما يفتقر فيه إلى الرؤية ، كالزنا ، إلاّ أن يشهد قَبْل العمى ثمّ يقيم
الشهادةَ بعد العمى ، فإنّها تُقْبل .
ولو شهد على من لا يعرفه قبل عماه فمسكه بيده ، ثمّ عمي ، جاز أن
يشهد على المقبوض بعينه قطعاً .
وتُقْبل شهادةُ الأعمى إذا ترجم للحاكم عبارةَ من يُقرُّ عند الحاكم .
6645 . السّادس : تُقْبل شهادةُ الأخرس تحمّلاً وأداءً إذا عرف الحاكم من
إشارته ما يشهد به ، فإن جهلها الحاكم اعتمد على مترجمين ممّن يعرف إشارته ،
ولا يكفي الواحد ، ولا يكون المترجمان شاهدي فرع على شهادة الأخرس ، بل
يثبت الحكم بشهادة الأخرس أصلاً لا بشهادة المترجمين فرعاً .
ولو شهد الناطق بالايماء والإشارة من غير عذر لم تُقْبل .
6646 . السّابع : تُقبل شهادةُ الأصمّ وقد رُوي أنّه يؤخذ بأوّل قوله ، ولا
تحرير الأحكام — صفحة 258
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥٨