الفصل الثّامن : في نوادر القضايا والأحكام
رَوى أبو شُعَيْب المحاملي عن الرِّفاعي قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل قَبَّلَ رجلاً يحفِرُ له بئراً عشر قامات بعشرة دراهم ، فَحَفَرَ له قامةً ، ثمّ عَجَزَ ،
قال : تُقسم عشرةٌ على خمسة وخمسين جزءاً ، فما أصاب واحداً فهو للقامة
الأُولى ، والاثنينِ للاثنين ، والثلاثة للثلاثة ، وعلى هذه الحساب إلى عشرة ( 1 ) .
والوجهُ حملُ هذه الرواية على موضع ينقسم فيه أُجرة المثل على هذا
الحساب ، ولا استبعاد في ذلك .
وروى حمّاد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أُتي
بعبد لذمّي قد أسلم ، فقال : اذهبوا ، فبيِعوُه من المسلمين ، وادفعوا ثمنَهُ إلى
صاحبه ، ولا تُقِرّوه عنده . ( 2 )
ورَوى حريز عن أبي عبيدة ( زياد بن عيسى الحذاء ) ( 3 ) قال : قلت لأبي
جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجلٌ دفع إلى رجل ألفَ درهم يخلّطها بماله ، ويتّجر
بها ، قال : فلمّا طلبها منه ، قال : ذهب المال ، وكان لغيره معه مثلُها ، ومال كثيرٌ لغير
واحد ، فقال : كيف صنع أُولئك ؟ قال : أخذوا أموالَهُمْ ، فقال أبو جعفر وأبو عبد
الله ( عليهما السلام ) جميعاً : يرجع عليه بماله ، ويرجع هو على أُولئك بما أخذوا ( 4 ) .
هامش
1 . التهذيب : 6 / 287 ، رقم الحديث 794 - باب من الزيادات في القضاء والأحكام - .
2 . التهذيب : 6 / 287 ، رقم الحديث 795 - باب من الزيادات في القضاء والأحكام - .
3 . ما بين القوسين ليس بموجود في المصدر .
4 . التهذيب : 6 / 288 ، رقم الحديث 799 - باب من الزيادات في القضاء والأحكام - .